<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

احذروا دعاة تدمير الأسرة باسم تحرير المرأة

كتب/ عادل الشجاع
ظهر في السنوات الأخيرة بعض النساء اليمنيات الناقمات على المجتمع
يحملن أفكارا متطرفة ، يطالبن بتغيير البنى الاجتماعية والدينية باعتبارهما متحيزان للذكر ، من مبادئ هؤلاء النسوة هو التخلي عن الأنوثة باعتبارها سبب ضعف وهيمنة الرجل على المرأة ، فالأنوثة تقود إلى الزواج والزواج يقود إلى الأمومة والأمومة تقود إلى تكوين أسرة ، وهذا ما ترفضه اتفاقية سيداو التي تنص على إسقاط دور المرأة في الإنجاب وإسقاط التحيزات والعادات العرفية التي تؤدي إلى النظام الأبوي أو نظام الزوجية ، وهي دعوة مبطنة للوصول إلى المثلية .

وقد أكدت ذلك الفرنسية سيمون دو بوفوار في كتابها ، الجنس الآخر بقولها ” لا يولد الشخص امرأة ، إنه يصبح كذلك ” ، هذا القول أسس للمثلية التي تزعم أن المرأة يمكن أن تكون رجلا والرجل أنثى ، ونسي هؤلاء أنه لا يمكن لرجل أن يحمل في صدره حليبا ، لكن ذلك لا يعنيهم بقدر ما يعنيهم تدمير الأسرة وترابطها وسلخ المرأة عن فطرتها ، فهؤلاء
يريدون تحرير المرأة من الزواج ويدفعون بها إلى تعدد العلاقات الجنسية ، يحرضونها على عدم الاهتمام بأطفالها فتدفع بهم إلى دور الحضانة ، ويحرضونها على أبيها وأمها ، فتدفع بهم إلى دور المسنين .

ولأن بعض النساء اليمنيات اللاتي وقعن في فخ التحرر هذا وخسرن استقرارهن النفسي والأسري وبدأن كناشطات مع المنظمات ، ثم تحولن إلى مهنيات مدفوعات الأجر ، أصبحن عدوانيات وحولن الأمر إلى اشتباك مع الرجل ومع المفاهيم والقيم القرآنية والعدل الإلهي الذي قام على ” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام “.

هناك تعدي على قيم المجتمع وعلى العلاقات الاجتماعية القائمة بين الزوج والزوجة والأب والابنة والأخ والأخت والتحريض عليهم والدعوة
للتمرد عليهم تحت حجة الحصول على جواز بدون وصية من الأب والزوج وتصويرهما بأنهما أعداء للمرأة ومضطهدين لها ، بل إن هؤلاء يمثلون خطرا حقيقيا على حرية المرأة ، ولهذا يجب الاستنجاد بسفراء الدول الأجنبية وبمكتب المبعوث الأممي والمنظمات الدولية لتحريرالمرأة من الأب والزوج والأخ .

من الملاحظ أن هؤلاء النسوة لم يتوقفن أمام أخطر قضية تواجهها المرأة اليمنية ويواجهها المجتمع اليمني بسبب الحرب وهي قضية الإتجار بالنساء ، لكننا نسمع صراخهن يصل إلى الأمم المتحدة مباشرة
حول ” جوازي بلا وصية ” ، ونحن نعلم أن الأمم المتحدة من أولوياتها والمنظمات الدولية الأخرى خلخلة المجتمعات تحت مزاعم حرية المرأة
وسلخها عن فطرتها وإقناعها بأن المساوة هي عدم التصالح مع الدين أو القيام بواجبات الأسرة والتمرد على الرجل .

ونحن في اليمن ليس للرجل مشكلة مع المرأة ولا للقانون ، فهي تصوت في الانتخابات مثلها مثل الرجل ومرتبها يساوي مرتب الرجل وتذهب إلى المدرسة والجامعة مثلما يذهب الرجل وتنخرط في الأحزاب وتشكل المنظمات ، نحن مجتمع موحد مشاكلنا واحدة ، والنسويات يردن تقسيمه إلى ذكور وإناث ويردن أن تتخلى المرأة عن بناء الأسرة وتدخل في حرب مع الأب والزوج والأخ .

خلاصة القول ، على المجتمع اليمني أن يفتح عيونه على المنظمات التي تدعو إلى تحرير المرأة وعلى وزارة الشئون الاجتماعية ألا تمنح تراخيص لهذه المنظمات إلا بعد أن توقع على التزام بأن تمارس أعمالا تخدم المرأة وتعزز من قدراتها الإنتاجية وترفع مستوى وعيها في بناء الأسرة وتربية الأبناء ، وتمنع أي منظمة أو أي ناشطة تتصرف كموجه للمجتمع بالوكالة ، فلماذا نريد تفكيك الأسرة ونحن قد رأينا نتائج ذلك لدى الغرب ، ولماذا ندفع بالمرأة نحو معاداة الرجل وهما جاء من نفس واحدة وأصبحا زوجين لكل منهما دور مختلف عن الآخر ، لكنه مكمل له ، إياكم والمعقدات الفاشلات في حياتهن العامة ، فإنهن يردن تعويض ذلك الفشل بالحصول على جوائز على حساب الأسرة والمجتمع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: