<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

الحج.. والرحلة الربانية

كنب / حسين سالم السليماني

من أروع الرحلات و المشاهد تأثيرا في نفس المسلم؛ هي رحلاته الربانية الى “الحج”.

هناك تجد صفاء القلوب وسماحة الأفراد! وكأنك تنظر الى الهداية التي تحب ان تكون في الإنسان!وكأن العالم من حولك مهتدين جدد…

هناك دمعات أعينهم، وهناك إقبال نفوسهم، تنظر اندفاعهم نحو ربهم…

كأنهم يريدون تعويض سنوات التقصير، وكل ما كان من تأخير..

صفاء الا بدان بصفاء ملابسهم الزاهية الناصعة البياض! تعكس ارواحهم وماتحمله اجسادهم،كأنك تنظر الى الباطن والظاهر لهم!!

الكل يريد العودة،كيوم ولدته أمه! ابتدا للحياة الجديدة بصفحات مضيئة، وندم على الأعمال المخالفة للفطرة في الحياة الماضية.

أعلان للهداية من منبعها الأول، الذي وصل ضؤ الهداية منه الى المعمورة!

وهم يناجون ربهم ،ويأخذون العهد منه كما أخذ على الذين من قبلهم [ان لايشركون ولايقتتلون ولا يتطيرون..] ،

ثم يودعون ما كان من قساوة في قلوبهم، وغلظة في سلوكهم،كي يتعايش الكل فيما بينهم،(يا الله ما اروعها من صور،يفتقدها الآخر من جنسهم الذي لم يكن شاهد معهم).

هؤلاء.. يحبون التغيير للأفضل كي تزداد الأنسانية أكثر بهجة ورقي، مما هي عليه، ويسعون دون كلل منهم الى بلوغ المرام !

أن الإنسان يسعى إلى التغييرحتى يصل إلى غاية الخير الذي ينشده كل إنسان سوي ،لكن لاندري في بعض الأحيان اننا قد نصل غاية السوء، ثم تنهض فينا روح الإيمان لتعلن الى الله التوبة وتجديد العهد معه، وما الحج الإ مؤتمر للمؤمنين لتجديد العهد والسير في الطريق المستقيم الذي الا إعوجاج فيه!

مع أننا نحن البشر نرقب التغير في أحوالنا وما حولنا ونسعى للاصلاح فيها ماستطعنا.

لكن قد يقع منحدر على الطريق يأخر اشباع النفوس بالتقوى، او قوة تحدث اندفاع وتشققات قد تخدش جمال روح الإنسان المحب، وتصدعات في القلب.

نحن نتغير رغم انوفنا

وهذه -لا ريب- سنة الحياة، لكن المخيف أن نتغير حتى نفسد ولا تنفعنا مواسم الخير الذي يجناها اهل البصيرة!.

والتغيير ينخر دون توقف في حياة الإنسان، فإن كانت الرحلات الربانية قد زادت في التقوى والبر والإحسان، فلا نأمن التغيير الى الحال التي هجرها الحجاج من ماضيهم حتى وان رأيت الملبين بيت الله كأنهم ملائكة يمشون على الأرض،

فقد تعمل الأيام فيهم زمنا فتجدهم على حال موجعة من سوء الخلق!

هنا.. أيقنت أن النفوس تصدأ ما لم تجدد فيها العهد لخالقها في كل حين،

فالإيمان والأخلاق ودائع الله عند من اختارهم، فإن صانوها وزكوها وإلا فغيرهم أولى بها منهم.

أن اهل الرحلات الربانية ما وصلو الى ماوصلو إليه إلا انهم كانو ينظروا في مرايا باطنهم التي تلتقط لهم الصورة؛ التي لايستطيع النظر إليها غيرهم، فعلموا كم حجم ما أحدثوه في نفوسهم،فكانت اكبر داعم لهم كي يكونون احد أفراد الرحلة الربانية.

فالدنيا كلها لا تساوي لحظة من ربيع القلب الذي يعيشه الإنسان ويحياه في سفره وترحاله الى “الحج”،

وكأن حال السنتهم تردد وتنطق {واشوقاه إلى صفاء الابدان الذي عاشه الحجاج في ساحات البيت العتيق ومناسك الحج الكبير، والتلبية..، وأصوات التكبير والتهليل.. }

لازالت ترن في الأذان وتشتاق لها القلوب وتذرف منها العيون، دموع المحب الى العودة الى طهر المكان وشرف الزمان!!

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى