<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

موسيقى العولقي الكتابية…

كتب: حسن العيدروس
يقولون أن الموسيقى أحيانا تأخذك إلى عالم آخر وتأسر مشاعرك مابين أنغامها ونوتاتها لتسبح بعيدا وأنت في مرحلة من اللاوعي لتتشكل أمامك صور بديعة يرسمها لك عقلك الباطن، لتعيش لحظات تود لو أنك تبقى فيها لأطول فترة ممكنة.
وأرى أن هذا الشعور بالأمكان أن يتملكك أيضا في القراءة خصوصا لمن لديهم القدرة على جعلك تعيش هذا الشعور وأعتقد أن الصحفي والكاتب اليمني محمد العولقي واحد من هولاء، فمن منّا لم يكن واقعاً في حب مقالات العولقي ومدمنا في أسطر ما يكتبه على اوراق صحفنا المكتوبة إبان إنتشارها بشكل واسع قبل أن تدخل مرحلة الإندثار لعدة أسباب تكالبت عليها.
موسيقى العولقي الكتابية لا تختلف أبدا عن تلك الموسيقى الاوركسترالية فكلاهما تود أن تطول أكثر ولا تشعر وأنت تدور في ملكوتها إلا وهي تنتهي وأنت الراغب في استمرارها.
أتذكر في أحدى المناسبات في مدينة تريم حيث كلفت بالتعليق على احدى المباريات الخيرية وكان العولقي من ضيوف شرف تلك العصرية البهية لكن ولأنني لم اتمكن من لقاءه في ذلك اليوم شعرت أن شيئا كبير كان قد فاتني بالرغم من خروج تلك المباراة بأجمل حلة، ذلك الشيء كان عدم لقاء محمد العولقي، وانا الذي كنت المستزيد من ما يكتب والحريص على عدم تفويت ما يخطه قلمه.
مرت السنوات وكنت سعيدا جدا كغيري بدخول العولقي عالم (السوشيال ميديا) حتى ولو في ركنها البخيل بالحروف (تويتر) على الرغم أن الأمنيات كانت بتواجد قلمه في مكان يوفر مساحة أكبر من الحروف فحروفه لا تمل ولا يُشبع منها لكن 280 حرفا من تغريدات العولقي أفضل من لاشيء وأبلغ من مقالات ال50 سطر لكثير من المحسوبين على الصحافة..

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى