<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
اخبار وتقارير

المسبحي يطالب الادارة العامة لشركة النفط بالتفاوض المباشر مع شركات عالمية مصدرة مثل أرامكو وادنوك

بارك الخبير النفطي الدكتور علي المسبحي نجاح اللقاء التشاوري الأول الذي انعقد في في السادس من شهر يونيو الجاري في العاصمة عدن برعاية وزير النفط والمعادن ، واصفاً اللقاء بانه كان خطوة في الاتجاه الصحيح نحو رؤية تصحيحية متكاملة ومستقبلية لاعادة العلاقة التكاملية والمتوازنة بين كلً من الإدارة العامة للشركة والفروع التابعة لها وخاصة من ناحية الجانب المالي ، وذلك من خلال الإعداد المشترك للحسابات الختامية والموازنات التقديرية وإعداد القوائم المالية وفق أسس علمية سليمة مبنية على مبادىء الحوكمة الرشيدة والتي قال بانه يمكن من خلالها ان تستعيد شركة النفط مكانتها وقوتها ومركزها المالي وفق أرقام صحيحه وشفافة تستطيع بموجبها الشركة مخاطبة كافة الجهات الرسمية والدولية للحصول على الدعم والاقراض بكل يسر وسهولة .

وأوضح الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور المسبحي في تصريح له اليوم ، بأن سنوات الحرب الماضية قد أفضت إلى تشقق وتصدع في كثير من مؤسسات الدولة حتى أصبح بعضها يعمل تحت إشراف المليشيات الحوثية والبعض الآخر من تلك المؤسسات اتجه إلى عدن وأصبحت بذلك خاضعة للحكومة الشرعية ، لافتاً الى ان الإدارة العامة لشركة النفط اليمنية هي الاخرى وكغيرها من مؤسسات الدولة قد عانت كثيراً من هذا الانقسام الى ان وصل الأمر بها أن أصبحت العلاقة بينها والفروع التابعة لها والخاضعة لاشرافها غير توافقية لاسيما خلال الفترة الماضية نتيجة للتجاذبات السياسية ، وأصبحت الفروع بذلك تخضع لسيطرة السلطات المحلية في المحافظات نتيجة لغياب دور وضعف سلطة الإدارة العامة ووزارة النفط عليها .

وأضاف الدكتور المسبحي بالقول : ” لقد واجهت فروع الشركة وخاصة منها فرع شركة النفط في عدن خلال فترة الحرب ومابعدها ظروف صعبة واستثنائية نتيجة استنفاذ المخزون النفطي للفرع والذي ذهب معظمه في دعم المجهود الحربي وتموين خدمات الكهرباء والمياة ، وأصبحت المديونية المتراكمة كبيرة جداً ورصيد الفرع المالي شبة معدوم ، ولكن بتكاثف الجميع من قيادة متعاقبة ونقابة وعمال وموظفين .. تم مجدداً النهوض بفرع الشركة مرة اخرى والانطلاق به نحو الأمام في ظل غياب تام للإدارة العامة للشركة وحتى غياب الدعم الحكومي ، وبذلك ايضاً أصبح كل فرع من فروع الشركة يدير شؤونه بنفسه ووفقاً للظروف المحيطة به ومن منطلق رؤيته الاستراتيجية والمؤثرات الداخلية و الخارجية التي يواجهها ، وأصبح مدراء عموم الفروع يمتلكون صلاحيات واسعة وشاملة في إدارة فروع الشركة ” .

وتابع : ” اما حول علاقة الإدارة العامة للشركة بالفروع ، فان العلاقة بين كلً من الإدارة العامة والفروع قبل الحرب كانت وللاسف الشديد علاقة تبعية كاملة وتسلطية بل واستبدادية وعلاقة إقصاء وتهميش وخضوع في كافة القرارات والاستحقاقات ، ونعتقد بأن العلاقة التي كانت قبل عام 2015م ، وبالتالي فانه لايمكن أن تعود بنفس العلاقة اليوم بسبب المتغيرات السياسية ، بل من الاهمية وفي حالة عودتها أن تكون علاقة تكامل وتنسيق مشترك وإشراف كون هذا الامر من متطلبات المرحلة القادمة في العمل المشترك بهدف النهوض بالشركة نحو آفاق جديدة ، وعلى الرغم من ظهور بعض الاختلافات خلال الفترة الماضية في اللوائح الداخلية للشركة في الفروع لاسيما منها لائحة الموارد البشرية ولائحة منح تراخيص المحطات الاهلية نتيجة إفرازات المرحلة السابقة ومتطلباتها ، ولهذا فمن الصعب في الفترة الحالية توحيد اللائحة البشرية لكون بعض الفروع قد تحصل على ماجاء فيها كمكتسبات استحقاقية وحقوقية من خلال نضال عمالي ونقابي مرير طوال فترة مابعد الحرب ، كما أن الفروع لا تتساوى في حجمها وإمكانياتها وعملها ، وبالتالي يجب ان تؤخذ كل هذه الامور بعين الاعتبار ” .

وبشان الأوضاع الحالية للشركة ، عبّر الخبير والباحث النفطي الدكتور علي المسبحي عن ترحيبه بقرار تكليف المهندس طارق عبدالله منصور الوليدي مؤخراً بمهام المدير العام التنفيذي للادارة العامة للشركة ، لافتاً الى امتلاك ” الوليدي ” مؤهلات المرحلة المقبلة الهادفة للنهوض بالشركة ، كما ان لديه رؤية مستقبلية لإعادة الاعتبار للإدارة العامة للشركة وفروعها ، ناهيك عن أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 30 لعام 2021م بشأن آلية شراء المشتقات النفطية وحصر توزيعها وتسويقها عبر شركة النفط اليمنية قد أعاد الحق إلى نصابه بعد أن ظل طريقة طوال السنوات الماضية ومر بحالة من التخبط والعشوائية والفساد بينما سيحافظ قرار مجلس الوزراء على استقرار سوق النفط ومنع عملية الاحتكار .

واختتم الدكتور المسبحي تصريحه قائلاً : ” اما بشان إرتفاع أسعار المشتقات النفطية ومعاناة المواطن منها ، فان الارتفاع الحالي لأسعار المشتقات النفطية يعود لأربعة أسباب وعوامل رئيسية هي : إرتفاع الأسعار العالمية وارتفاع أسعار الصرف وارتفاع الرسوم الجمركية والضريبية وارتفاع العمولات والجبايات ، وفي حالة إذا لم تتدخل الحكومة لدعم الأسعار فإنها بالتالي ستكون قابلة للزيادة بارتفاع العوامل الأربعة المشار إليها انفاً ، ولهذا فاننا ومن منطلق الحرص والمسئولية نطالب من قيادة الشركة الجديدة وبالتنسيق مع قيادة الوزارة والحكومة بالتفاوض مع الشركات العالمية المصدرة للمشتقات النفطية مباشرة مثل شركة أرامكو وادنوك لشراء كميات كبيرة من الوقود من تلك الشركات للحصول على أسعار تنافسية ومخفضة وبضمانة البنك المركزي ، بدلا من الشراء من التجار المستوردين بكميات قليلة وبأسعار مرتفعة.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى