<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

د. احمد الصبيحي يكتب.. مرحبا بقائد الجنوب المحمود

(عدن توداي)

   لم أكن كاتبا سياسيا أو صحفيا ذات يوم ، وليس لي شيئ من النثر مذ نشأت صبيا إلى أن رسمت أناملي مقالي هذا ، إذ يعد – كما يقولون – أول الغيث قطرة ، كما أنني لم أكن أعلم أهمية بعض المقولات ومصداقيتها ، كقولهم : المعاناة تخلق الإبداع ، أو من رحم المعاناة يولد الإبداع ، أو كقولهم : الأحداث الكبيرة والصدمات العظيمة تفجر ينابيع الفكر ، أو تحيي القلوب وتلهم العقول ، حتى صحوت بعد أن سمعت خبرا سارا ، بل ربما ألهمتني صدمة الخبر وفرحة البشرى إلى شيء من الإبداع ، هل علمتم يا أبناء الجنوب ، ان ذلك الخبر السار الذي فجر لدي ينابيع الفكر والإبداع ؟؟؟ إنه خبر خروج الأسير القائد الجنوبي وزير الدفاع اللواء الركن محمود أحمد سالم الصبيحي ، حقا قد غمرت الفرحة الإيمانية شعبنا العظيم باستقبال شهر رمضان المبارك ، شهر الخير والبركة ، شهر التوبة والغفران ، شهر النماء والعطاء ، شهر المحبة والسلام ، شهر الفتوحات والانتصار ، الأمر الذي جعل شعبنا ينسى أو يتناسى المآسي والجراح ، ويكبر عن جوائح الأمراض والمجاعة ، غير أن ماجعل الفرحة شاملة ، والابتسامة عريضة كاملة هو بشرى خبر الإفراج عن الأسير البطل ، القائد الوطني الهمام ، محمود الصبيحي ، في اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك الحالي ؛ لأن مثل هذا الأمر يعد الحدث الأعظم في راهن هذا الشعب العظيم ، الذي عاش بضع سنوات عجاف – مذ أسر قائده البطل  ومخلصه الأمل – كالتائه في الصحراء من غير دليل ، فقد الزاد والراحلة ولما يحدد الاتجاه ، إذ لم يعثر على الدليل الصادق الذي يستطيع الوصول به إلى بر الأمان ، أو – على الأقل – يصدقه القول كي يتجنب مسارات الذل والهوان ، أو يوجه بوصلته نحو الطريق الآمن بعيدا عن طرق الجوع والمرض وذل الامتهان ، حقا لقد مرت علينا سنوات عجاف ، ونحن على قارب قائده لايجيد غير الأكاذيب وتصدير الأوهام ، لايفكر إلا في كسب الوقت لجني ما استطاع من المال ، غير أن تلك السنين العجاف قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الرحيل النهائي ، الذي لاعودة لها بعده ، وشعبنا العظيم يعد الأيام والليالي بصبر نافذ ليستقبل قائده الجامع ، الذي لايختلف على كفاءته وقدراته اثنان من شعبنا العظيم ، إن شعبنا العظيم يجمع على حبه ، ويؤمن بأنه الأمل الوحيد بعد الله ؛ لذلك نقولها وبكل ثقة نحن في انتظارك يامحمود ، بل الشعب كله في عدن ولحج وشبوة وأبين وحضرموت والمهرة والضالع ويافع والصبيحة وأرخبيل سقطرى ، وفي كل منطقة ، ومن على كل ذرة رمل بهذا الوطن العظيم يترقب لحظات اللقاء ، ودقائق الفرحة والابتهاج لاحتضانك ومبايعتك أيها القائد الوطني البطل ….
 
  د.ص.أحمد الصبيحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار