<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

(عدن توداي)
بقلم حسن الصبيحي

كم هي مؤلمة تلك اللحظات التي يجد الطفل فيها نفسه على وجه الارض وهو وحيد
بعد أن فارقة أمه الحياة
دون أن يحضى بنظرة ولو لثواني معدودة من وجه من كانت بعد الله هي سبب وجوده على هذه الحياة؛
وحشة يجد الطفل فيها ضياع روحه
يتنقل بنظرات عينيه بين كل الامهات من حوله لعله يلمح وجه أمه ويتمتع بلحظات يجد فيها روحه التائهة في زحام الافكار؛ لكنه يتجرع مر الحقيقة ويعلم أن أمه قد فارقته وارتفعت روحها إلى السماء ولم يمهله القدر بالتعرف على ملامحها ويكتسب صورة في مخيلته تعينه على مشوار ملىئ بالعذاب والقسوة؛
لحظات يتمنى الطفل بأن روحه غادرت هي الأخرى إلى جوار روح من ولدته ولم يمهلها القدر أن تشفق على مولودها بلمسة حانية يلقى فيها شتات ذهنه وروعة نفسه وتعود بالطمأنينة على شرود روحه التى ضاعت في دهاليز الشوق؛
أربعون عاماً من وفاتها ومازلت اتخيل أني في يوم من الايام سانضر إلى وجه امي التى لم تكتحل عيناي برويته
منذو إن وجدت نفسي على هذه الدنيا؛
أربعون عاماً ولم يمر يوم منها إلا ونا مازلت أمني نفسي أنني ساجدها واملا عيني من نور وجهها؛
أربعون عاماً ومازالت الاحلام تروادني اني سألتقي بها؛
واناديها بحشرجات طفل يجهش بالبكاء وألم الفراق وعوز الحنان يأمي وارتمي ارضا واقبل قدميها فهناك الجنة؛
هي الأقدار وحدها حرمتني من أن انادي أمي ولومرة واحدة حتى وانا احلم في منامي؛
قبلة ودعوة على ضريحك ياامي؛
أسأل الله أن يستجيب دعوتي وأن يجمعنابك في الفردوس الأعلى مع الصديقين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: