<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

جاري البحث عن ـ القيادة

عدن توداي
مقال لـ:  حسين السليماني الحنشي

عرف الناس القيادات التي تتحلى بالمسؤولية تجاه مجتمعاتها وجعل البعض منهم رموز وطنية ،بل ووصل الأمر بالبعض منهم أن تدرس هذه الشخصيات القيادية للأجيال!
ولازال المسلمون والعالم يتذكر القيادة في الإسلام وما قدمته من رشد وفضيلة ،لم يشهد التاريخ البشري مثلها!
واليوم للأسف الشديد ، نبحث عن القيادة !
والغالب ممن يمسكون بزمام الأمور يدّعون القيادة ،
تجاه مجتمعهم ووطنهم ،
لكن الواقع يوضح أن الفرق شاسع عند ممارسة القيادة في واقع الحياة.
ان المجتمع يبحث عن القيادة والقدوة الحسنة !
والبحث جاري عن القيادة في الإدارات العامة عن الموظف المخلص في إتقان الأعمال وإنجازها والحفاظ على ما تحت يده من أموال وغيرها ! ولازال الناس تبحث عن القيادة في الأمن والجيش في حفظ حقوق الجندي أولاً ،في مستحقاته،ثم تتكون المؤسسةالتي تحفظ الأموال والدماء والأعراض وحفظ البلاد ، والضرب بيد من حديد على المعتدين والمخربين والمفسدين في الأرض!
ولا تكون تلك القوات التي تمتلك القوة؛ هي المخيفة للمجتمع!
أين القيادة في إحقاق الحق ونصرة المظلوم والدفاع عن الضعيف؟!
بل لابد من البحث عن المعلّم والقاضي والطبيب والمهندس وشيخ القبيلة!
إن إستشعار المسؤولية أمر عظيم،
وذلك حين يتحقق الإخلاص واستشعار الأمانة الملقاة على عاتق القائد !
لقد ضاعت حضارتنا وفسدت أحوالنا عندما بنينا حياتنا على ثقافة التبرير والتنصل من المسؤوليات.
بل نعقد مؤتمرات وندوات وورش عمل؛من أجل تبرير المذنبين في حق الشعب والوطن (تصفير العداد) لتسويق معاناة جديدة …
إن طريق البناء في أي شعب من الشعوب عندما تضع الشخص المناسب في المكان المناسب،حتى تبرز القيادة التي تضع النقاط على الحروف لترسم مستقبل أفضل، هنا يدرك كل فرد واجباته وجميع الناس، سواء كانوا أحزاباً أم منظمات أم جماعات، ان التفريط والتساهل في أمر القيادة يؤدي إلى فساد المجتمع وزوال الحضارة فيه ،وتتعدد الصراعات، وقد تتعطل الحياة في كثير من جوانبها المختلفة.
ان البحث عن القيادة في ظل الإستبداد صعب الحصول عليها!
لكن حين تتوفر الحرية التي لاتتعارض مع مصالح المجتمع وقيمه الحضارية؛ يمكن إيجاد البيئة التي تشجع على صنع القيادة والتي تبدأ بعدم السكوت على الظالم والمعتدي والمفسد ؛فهذه الجرائم المرتكبة في حق الشعوب هي من تمنع الحقوق والحياة .
ان الحفاظ على القيادات التي تخرج من المعاناة و من الأوجاع هي تفي بتطلعات الشعب وتعرف مايحتاج إليه الشعب وتعرف المواطن والوطن،وهي من يركن عليها.
أن القيادة التي لاتعرف دين الأمة ولاتعرف الشعب ووطنه ؛ هي بحد ذاتها؛ جريمة كبيرة، وآثارها مدمرة على الوطن والمواطن!
ويستمر البحث عن القيادة في ظلام الليل الحالك ، لتكون مصباحا يضئ الطريق……..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار