<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

حينما يصبح العقل مشتت

كتب: موسى المليكي.

باتت عقلي منذ يومين مشتت تائه البال يفقد كل جوانب التاني لكي يستعيد عما يدور في الواقع اليمني بين جميع الأطراف التي كانت ترويج عبر قنواتها المرئية والمسموعة والمقروءة بأنها أتت من استعادة الدولة الشرعية ممن انقلابو عليها ومضت ثمانية أعوام ونحن ننتظر تنفيذ حتى لو جزءًا بسيط مما قالوا،رغم أنهم بعد مرور ثلاث سنوات من عاصفة الحزم اتو لنا في إسم جديد بما يسمى إعادة الأمل التي فقدنا فيها شيء إسمه الأمل والتفاؤل حتى أصبح في أذهاننا شيئاً يدعى الدمار والخراب .

وأما الآن ضاعت كل الحواس التي كنت أشعر بأنه سيكون بعد تكوين مجلس القيادة الرئاسي سوف تتغير المعادلة وسيبدأ التحالف بالتعامل الحقيقي في توحيد الصفوف بين فصائل الأطراف المختلفة المناصرة للشرعية لكي يتم الضغط على مليشيات الحوثي بأن تخضع بالقوة أو الرجوع الى الصواب وتحس أن هناك قوه أمامها ،ولكنها الأمور تغيرت على ما كانت سابقاً وبدأ الوفود تأتي وتذهب إلى العاصمة صنعاء المغتصبة من قبل المليشيات الحوثية مع اصطناع شيء إسمه الهدنه التي استعادت القوه والتمكن بأنهم أصبحوا ذات أهمية لدى التحالف والدول الإقليمية مع تهميش دور مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دولياً ،وخلال الايام القليلة الماضية أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ستقوم بدفع رواتب ثلاث سنوات للموظفين القابعين تحت سيطرة مليشيات الحوثي بعد زيارة الوفد العماني إلى صنعاء وزيادة السفير السعودي آل جابر لدى اليمن إلى صنعاء بعد مغادرة الوفد العماني منها بعد المفاوضات التي أجراها لعدة أيام مع المليشيات الحوثية.

وبعد كل هذه المفاوضات و التنازلات لم يعد عقلي يصدق أن الحرب بين من يريد استعادة الدولة ومن انقلب على الدولة ونهب محتوياتها ،بل أن الحرب بين المملكة العربية السعودية والمليشيات الإنقلابية التي خرجت عن طاعة المملكة بعد اتفاقية السلم والشركاء الذي تم في صنعاء عام 2014م ،وكما أظن الآن قيادات المليشيات الحوثية الإرهابية عادت إلى حضن المملكة وقبلت كل الشروط المقدمة لهم بدعم من الراعية الكبيرة الأمم المتحدة الأمريكية ،مماجعل قنوات التابعة للإعلام المملكة العربية السعودية تصرح بأن الحرب باليمن بات على وشك الانتهاء ،وكأننا نعيش مسلسل وادي الذئاب أو حلقات قصة عثمان وكل ما حدث طيلة الثمانية الأعوام مجرد تمثيل ،لك الله يا وطني في زمان اللصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: