<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

حالمين تتجاوز آلامها!!!…

بقلم/د. وليد ناصر الماس:

مثلت قيادة مديرية حالمين أنموذجا عمليا يُشار إليه بالبنان، برغم الظرف الصعب الذي يمر به البلد عموما، وتداخل العديد من العوامل والمؤثرات المختلفة، في ظل قيادة المناضل عبد الفتاح حسين حيدرة، أكثر الشباب نشاطا وحماسا، حيث أثبت نجاحا واقتدارا ليس على الصعيد الإداري فحسب، بل وهو الأهم ما حققه على صعيد العلاقات الاجتماعية داخل مديريته، فالرجل لم يكرس في طريقة أداءه بعدا اجتماعيا معينا، بل لقد نأي بنفسه ما أمكن عن التكتلات الضيقة والأحلاف الداخلية، إدراكا منه بنتائج تلك الممارسات على مستقبل المديرية ككل، وتعاطى مع حالمين ككيان متكامل لا يقبل التفرقة، محافظا بأكبر قدر على النسيج الاجتماعي، الأمر الذي مكنه من تحقيق نجاحات ملموسة على أكثر من صعيد وعلى امتداد الجغرافيا الحالمية، كما حظيت إدارته بتأييد واسع في أوساط المجتمع المحلي.

شكلت الأحداث الأخيرة التي شهدتها المديرية، وما أسفرت عنه من نتائج مؤسفة صدمة مؤلمة، سيما في مديرية عُرف عن أهلها الحلم والحكمة والاتزان منذ زمن بعيد، حتى يثبت الحليمون من جديد مدى وعيهم ونضجهم وإدراكهم أين تكمن المصلحة العليا لحالمين، التي يجب ان تكون الأولى والأعلى في مختلف الحسابات.

لقد آثر الحالميون مصلحة المديرية على ما سواها، فتركوا الخلاف العابر جانبا، وجلسوا بالقرب من بعضهم، واضعين حالمين نصب أعينهم، في أسلوب حضاري قلما يحدث، لتنتصر حالمين كما انتصرت في مختلف المراحل والمنعطفات.

تعد مديرية حالمين من أكثر مديريات محافظة لحج افتقارا للبنية التحتية، وتعاني من نقص في الكثير من الخدمات الأساسية، نظرا لطبيعتها الجغرافية الوعرة، ولأسباب أخرى تتصل أكثرها بالممارسات غير الموضوعية للحكومات السالفة، وعلى ذات السياق تعاني المديرية من ندرة الموارد المحلية، مما يجعل من عملية البحث عن مصادر للتنمية المحلية مسألة صعبة وشاقة.

تملي علينا المسؤولية الوطنية وحب هذه المديرية، التفكير الجاد والمسؤول في ما يفيد المديرية ويرفع من وضعها ومكانتها وسمعتها، والاصطفاف خلف قيادتها، والعمل بروح الفريق الواحد، لتحقيق أكبر قدر من النجاح والإنجاز، والابتعاد عن المناكفات والاستغراق في الخلافات والأزمات، التي لن تفيد بقدر ما تلحقه من أضرار وتداعيات، وإهدار للإمكانات والطاقات، وتهديد للسلم الأهلي والاجتماعي، سيما في ظل ظرف استثنائي وبالغ، يمر فيه كل الوطن الجنوبي.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى