<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

السعداء الذين لايحسدهم أحد !

مقال لـ حسين سالم السليماني

السعادة مطلب كل إنسان يعيش على هذه الدنيا،بل ووصل الأمر بالبعض الإقتتال عليها ؛ ظناً منهم أن يظفر أحد بها، لكن هناك أمة من بين الأمم تعيش السعادة كلها إذا مابالغنا ،حتى وصلت هذه الأمة إلى أسمائهم التي تدل على مايعيشونه من السعادة، فكان منهم، سعيد، وسعود, ومسعده, وسعيدة, و مسعود, ومسعد، وسعاد، وسعدون.ومن الأبناء: مساعد،وساعدة،ومعين ،وأمينة،وأمين
،وآمنة،ومؤتمن ،وحنان!
وهم جميعا مع أبناؤهم ،يحرثون الأرض ويعملون اعمال متنوعة ومتعددة،والغريب في أمرهم أنهم لا يأخذون”أجرة”على مايقومون به من أعمال.
فكان كبار الشخصيات التي تتصدر قائمة القرية أو الاحيا فيها، يقتسمون هؤلاء السعداء الأمناء، وياخذونهم الى جني المحاصيل من الحبوب والخضار والفواكه.
بل البعض يستخدمهم في إستخراج الحجارة من الجبال.
وحتى النساء يجعلن النساء منهن مربيات للاطفال ، ويتركن السعيدات أطفالهن من أجل العمل دون مقابل !
حتى أن هؤلاء السعداء اذا كان لهم أموال كانت أرواحهم سخية في بذلها لهم!
وكان الكل منهم يجعل أسم وصورة من يتزعمه من تلك الشخصيات على الطرقات التي يعبرون بها ،أو في تواجد عملهم أو في منازلهم،كي تزداد السعادة في حب من يتزعمهم !
لقد بلغ بهم الحب مبلغه الكبير حيث جعلهم ينساقون نحوهم كالفراش على مواقد النار ،ويموتون على أسوارها حبا ،بل وتغمرهم السعادة ؛مما جعلهم لايلتفتون إلى خلفهم ويستمرون رغم الألم ….
وهذا الحب يجعلهم يشعرون بأنهم أفضل خلق الله على البسيطة!
انتشر خبرهم بين المجتمعات ،ولم يصدق الكثير بل الأغلب لم يصدق ذلك النوع من البشر،ومايحملونه من صفات،حب، تفاني ،إخلاص، وبدون مقابل!
في إي عالم يعيش هؤلاء؟
أين علماء الجغرافيا ؟ ؛ يحددون الموقع الذي يتواجدون عليه!
فقد رغب أصحاب الأموال الكبيرة وحتى صناع القرار في المجتمعات الأخرى بهذا النوع من البشر!
فهم ينسون مايفعل بهم بعد كل ألم وكل جهد يقومون به كأن خلفهم ممحاة تمحو عنهم ذلك وتظهر صور من يتزعمهم فيزدادون حبا وسعادة وعبودية، مما يجعلهم يستمرون في الطاعة إلى ما لا نهاية!
أن القدرة على العيش في كل الظروف الغاسية وتحمل كل الأصناف الشاقة،لا ماء ،ولا كهرباء ،ولا صحة ،ولا طرق معبدة ،ولا تعليم، ولا منازل تليق بحياة كريمة.
وهذا لم يكن عند غيرهم من الشعوب الأخرى، مما عندهم من البذل ،وحتى ما يحصلون عليه من الطبيعة ،ينفقونها في سبيل إنجاز المهام المنوطة بهم.
فتسابق عليهم الكثير ؛فهم مثل القصعة حولها من ينهشها وقد يفوز من يظفر له منهم بما يقدم له الخدمة؛ لأنهم ثروة كبيرة لا يستهان بها،أرضا وإنسانا ، وتحريكها دون مقابل ولا تبذل جهد ولا عنا،قائدهم تختاره منهم ،وفي أي وقت شئة!.
وكان ممن سبق إليهم ،رجل قد أوصلته الأقدار قبل معرفته بهم، وقد استفاد من ولي أمرهم حين كان حيّا.
وأخذ من تعاليمه التي جعلته يستقر معهم بعد موته!
لكن ما لم يستوعبه أن الأبناء كأنهم وضعوا الاغلال في معاصمهم!
وتركوا عقولهم جامدة ،لا يتواجد بفكرهم غير الانبطاح…
وكان يصيبه الذهول حينما يرى من هؤلاء الناس على تلك الأحوال!
وكان يملك من الأموال الكثيرة ،واستعملهم معه وكان يعطي كل واحد أجرته مقابل ماقام به من عمل ،لكن الكل يرفض قبولها؛ لعدم معرفتهم بها ،أم أنهم يخافون من أخذها؟
تعجب منهم ومن صنيعهم،لكن الشخصيات الكبيرة لازالت تتوالى عليهم في جرهم إليهم ،وبدون أجرة عمل.(مجانا )!.
وقد مكث كثير معهم …
فقال : هذه مجتمعات لاتعلم مايفعل بها! فكانت السعادة أسماً يعلق عليهم،وما يملكون منها غير أسمها فقط! فهذه الجماعة لا تستحق الحياة الكريمة.
فقال له ولده: يا أبي نعم ،لايستحق هؤلاء أن يضحي من أجلهم أحد ،فهم كا الأعمى الذي تحرق نفسك من أجله ولايراك!
قال الاب:
ولايستحق أيضاً زعماءهم العزة،فقد دنسو أموالهم وسمو رفعتهم بطحن هؤلاء الحمقى الذين لا يعلمون ماسر وجودهم في الحياة؟!

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى