<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

المؤتمر الشعبي العام في الذكرى ال40 لتأسيسه هل يربح رهان الحفاظ على وحدته ويتجاوز مرحلة الخطر ؟

عدن توداي
كتب/د. عادل الشجاع:

تأسس حزب المؤتمر الشعبي العام في مطلع التسعينيات وتحديدا في ١٩٨٢/٨/٢٤، حيث أسست هذه المرحلة لتجربة حزبية غير مكتملة بانضواء تنظيمات سياسية متعددة تحت مسمى المؤتمر الشعبي العام كتنظيم سياسي واحد دشنه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح واحتكر المشهد السياسي نحو ثلاثة عقود تقريبا ، ورغم التعددية السياسية التي فرضتها دولة الوحدة إلا أن حزب المؤتمر ظل المهيمن الأساسي على المشهد السياسي والحزبي وعلى مقاليد الحكم في اليمن ، ويمكن وصف هذه المرحلة بأنها عصر الأحزاب الكرتونية أو المستأنسة .

بعد قيام الوحدة في العام ١٩٩٠، وإعلان التعددية الحزبية غادر الكثير حزب المؤتمر الشعبي العام وعادوا إلى أحزابهم ، وبقى البعض منهم داخل المؤتمر ولم يغادروه إلا في العام ٢٠١١ بشكل شبه جماعي ملتحقين بأحزابهم ، لكن عام ٢٠١٤، كان عام تراجع الأحزاب بشكل عام وخاصة بعد دخول الحوثي صنعاء وقيادة المملكة العربية السعودية لتحالف عربي ادعى مواجهة الحوثيين واستعادة الشرعية تراجعت الحزبية وصارت الأحزاب بلا تأثير حقيقي ، وفي عام ٢٠١٩، أعلن عدد من الأحزاب تدشين تجمع سياسي تحت مسمى ” التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية ” أعلن دعمه للشرعية وإنهاء انقلاب الحوثي ، لكنه ولد ميتا .

والسؤال الذي يطرح نفسه وهو خاص بالمؤتمر الشعبي العام ، خاصة وأن الحديث عن ذكرى تأسيسه يأتي في ظروف صعبة ومصيرية سواء على مستوى الذكرى الشخصية المختزنة لتفاصيل الفرحة والآمال المتمسكة بروح التفاؤل ، أو على المستوى العام كون تأسيس المؤتمر كان جامعا لكل القوى الوطنية وحاملا لمشروع الجمهورية والوحدة ،
فهل يربح الحزب رهان الحفاظ على وحدته ويتجاوز مرحلة الخطر ، وهل يعود إلى قوته في ظل هذا التشظي داخل قياداته ؟

بسؤال آخر ، هل ستتجاوز قيادات المؤتمر ، بوعي وإدراك ومسؤلية ، كل سلبيات الماضي وتتعاطى مع معطيات الواقع القاسية وستتدافع باتجاه إحياء دور هذا التنظيم الوطني وتستعيد تجربته وشعبيته التي مازالت تشكل أملا بارزا ، أم أن المسألة متعلقة باحتفال بعيد ميلاد حزب في زمن قد ماتت فيه الأحزاب في اليمن ؟

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى