<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

الان وقته..

عدن توداي- كتب: منى صفوان

لهذا امد الله بعمر الرئيس (علي ناصر محمد) لنسمع منه انه السبب في مجزرة احداث يناير 86- وهذا لم يكن سراً، ولا غامضًا ، لكن من وقتها لم يقلها، ولم يُدان ايضاً.

رغم انه اشار ان طلقة من بندقية جندي مرافق لسالمين ادت قبل سنوات لمجزرة مشابهة، اعدم بسببها سالمين، لان الكل يده على الزناد.. فمن سيطلق الطلقة الاولى.. سيتحمل المسؤلية التاريخية الى الابد.

الحرب الاهلية التي دمرت عدن وتجربتها كدولة، وانهت عاصمة اليسار العربي، وراح ضحيتها الآف الابرياء من قتلى ومفقودين لا يُعرف مصيرهم.. حتى اليوم.. قالت ان اليمني مهما تأدلج وتأجج بالدولة، فإنه يبقى ابن القبيلة.. بس “قبيلي ماركسي”

الحرب التي قدمت دولة الجنوب المهزوم هدية سهلة للشمال في وحدة غير متكافئة.. بين قوي غني، ومهزوم ضعيف.. ادت لفشلها وكأنت نهايتها طبيعية- دموية- قبلية ، وكانت ستنجح فقط، لو كانت بين دولتين قويتين.. او فقط يكفي بين دولتين حقيقيتين- وليس قبيلتين.. شمالية وجنوبية.

وللحق “علي ناصر” ليس السبب كشخص ، فهو جزء من دائرة الصراع والانتقام، لانه الرئيس السلطة المطلقة انه “الكرسي” – الذي مازال يقتل قادة اليمن من افضلهم الى احقرهم، وينفي ما تبقى منهم خارج الوطن، كما يلفظ البحر الجيفة..

تعلموا
لقد قال كلمة موجعة في ختام الحلقة مع جمال المليكي، كأن ضميره هو الذي قالها ” لقد خسرنا جميعا ، كلنا خارج الوطن” يعني حتى الذين عاشور ونجوا، أيضًا خسروا الكرسي، ونفوا خارج الوطن..

من يومها وعلي ناصر خسر الكرسي وخسر عدن وخسر الوطن، رغم انه طُرح للعودة كرئيس توافقي بعد ٢٠١١ لكن للقدر رأي اخر

حتى عبد الفتاح اسماعيل أيضًا عاد من موسكو من اجل الكرسي وقُتل، وكان لدى الاديب والشاعر والمثقف اليساري فرصة ان يبتعد، ويدير اللعبة من الخارج، لكن “فتاح” اصر على الانتقام والعودة وهو يعلم انه يساهم بتأجيج فتنة، ليعود للكرسي وليس للوطن، لينتقم ممن استضعفه لانه ابن الشمال وبلا قبيلة في الجنوب- تفكير قبلي بحت

اما علي عنتر ابن الضالع والقبيلة ، فقد صعد وهدد علي ناصر من اجل الكرسي..وقبيلته انتقمت لمقتله باحراق عدن بمن فيها.

ابحث عن جورج
جورج حاوي- الشيوعي اللبناني- الوسيط الذي ساهم نقله للرسالة بطريقة التحذير، لتخويف علي ناصر ( اقتلهم قبل ان يقتلوك) كان كمن يناوله البندقية ليقتل خصمه

لقد كانت عدن عاصمة اليسار العربي، وكل اليسارين العرب خاصةً اللبنانيين والفلسطينين اعتبروها وطنهم البديل بسبب الاحتلال الاسرائلي للبنان وفلسطين ، وبسبب ماحدث فقدوا وطنهم .. مرتين.

وهذا ما يحدث اليوم بالضبط- الوسيط الاجنبي بين ابناء بلد يفصلهم شارع.. او جدار، مهما كانت نيته طيبة، ومخلص، فإنه سيقوم بمهمة شيطانية دون ان يدري، الحوار المباشر دون جدران هو الحل، بشرط.. نزع السلاح من غرفة الاجتماعات..

لقد جاءت الحلقة في وقتها، حتى لو قالت المعروف.. المهم متى وكيف قالته.. لتتعلموا من درس يناير- والا فنهايتكم اما كعبد الفتاح او كعلي ناصر .. “ما فيش اختيار ثالث”

*شكرا للمتحري جمال عدن

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى