<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

اليمن والأطماع الخارجية.

كتب/ موسى المليكي.

موقع اليمن الهام والإستراتيجي ومخزون ثرواتها إضافة إلى سواحلها المطلة على خليج عدن والبحر الأحمر والخليج العربي وكثرة وتنوع الجزر اليمنية جعل منها أرضا يتسابق الأعداء للسيطرة عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

وهذا ليس بمستغرب في عالم تحكمه شريعة الغاب ليس له قيم ولا مبادئ للتعامل غير قيمة واحدة هي أن القوي يهاجم ويعتدي ويسرق ويلتهم الضعيف .

كنا نؤمل على الجيش اليمني للقيام بدوره المناط في الدفاع على مقدرات الجمهورية لكنه خذل الجميع وعاد إلى حضن الإمامة القادمة من كهوف صعدة وعاد ليضرب ويجلد الشعب دون هوادة “فقد خلع الميري ولبس الزنة”.

مالم يتكون ويبنى الجيش على عقيدة وطنية واضحة وصريحة فإنه سيكون وبالا علينا كما حدث في انقلاب سبتمبر ٢٠١٤م .

كنا نرى عدوا واحدا هو الحوثي وحليفته ايران وما لبثنا طويلا حتى تدخل الحلفاء الأصدقاء في عاصفة الحزم في ٢٦ مارس ٢٠١٥م واستبشرنا خيرا بذلك التدخل من أجل اليمن لكننا لم نلبث طويلا حتى بدأت تلك الملامح تختفي ونشاهد ضرب الطيران وبشكل متعمد على مواقع تقدم الجيش الوطني يتوالى .

والأخطر والأدهى من ذلك كله أن يمنع التحالف العربي عن الشرعية السلاح والذخيرة بصورة مباشرة بينما يصل كل أنوع السلاح لمليشيات الحوثي الاجرامية عبر البحر والجو والبر وهذا كله تحت سيطرة التحالف العربي .

ولذا لم يعد لدينا في اليمن صنف أعداء أوحلفاء بل أن جميعهم اتفقوا على ضرب اليمن كل بطريقته المناسبة فقد أثخنوا في جراح اليمن واليمنيين على حد سواء.

كل تلك الضربات القاتلة التي تلقيناها باليمن وذلك العبث بالأرض والإنسان فلم تسلم حتى الجزر أو الموانئ والمطارات أو السواحل من الاعتداء والنهب والتدخل المرفوض من الحلفاء قبل الأعداء جعلنا لا نفرق بين العدو من الحليف مطلقا .

إلى فترة قصيرة ورغم وضوح الصورة من التحالف العربي تجاه اليمن لكننا كنا نعتقد أننا نحمل وإياهم قواسم مشتركة تجاه ايران باعتبارها العدو لنا ولهم .

لكننا فوجئنا أنهم مع ايران يحملون قواسم مشتركة تجاه اليمن لتدميرها بدون شك.

كل هذا الكلام ليس فيه مبالغة مطلقا بل أنني لم أصل ولو للحد البسيط من توصيف الوضع في اليمن فقد تكالب عليها الأعداء والحلفاء لتحقيق أهدافهم .

غير أننا لازلنا مغفلين معتقدين أن التحالف جاء لدعم الشرعية التي يضربها يوميا لصالح مليشيات الحوثي الاجرامية وهي لا تعي تلك الضربات وتعيش حالة الوهم والتخدير لا أكثر ولا أقل .

ومالم تتحمل الرئاسة والحكومة والاحزاب مسؤليتها تجاه الوطن والدفع باتجاه حسم المعركة بعيدا عن تحالف الغدر فإنها تكون قد خانت الوطن خيانة عظمى تستحق المحاكمة على ذلك .

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى