<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

علي السلمي.. شخصية قيادية فذة مفعمة بالإنسانية

كتب/سلمان المصقري:

ان مهام أي مجلس أو رابطة أو هيئة تعني بشؤون المغتربين، والجاليات هو تمتين الصلة بين المغترب والوطن الأم، والتأكيد على الانتماء إليه والسعي للدفاع عن قضاياه وتقوية العلاقة بين أفراد الجالية على أساس الانتماء الوطني بعيداً عن المناطقية والحزبية.

حالياً يرأس الجالية اليمنية في بلجيكا الاستاذ/علي السلمي، وهو شخصية قيادية فذة واعية مفعمة بالإنسانية والنبل، ويملك فكراً عالياً، رجل نزيه ويعامل الجميع كلهم سواسية ولا توجد في قلبه العنصرية والحقد الطبقي، الرجل يحمل الجنسية البلجيكية فاتح قلبه وبيته وسيارته، وسخر نفسه لخدمة جميع أبناء الجالية اليمنية بلا استثناء.

اليوم تتعالى الاصوات، ونسمع أن هناك ثلة من الشباب المراهقين لا يزالوا يعانون صراع الرغبة باكتمال الجسد، وبلوغ الحلم، وصراع الشبهة باكتمال العقل، وصراع الثقة بالبحث عن إثبات الذات لم يمر على قدومهم إلى بلجيكا أكثر من عام استغلوا علاقاتهم بنائب وزير الخارجية لشؤون المغتربين، وجاؤا بمذكرة تزكيهم يريدون أن يترأسوا الجالية على غفلة من ابنائها وكأننا بالنسبة لهم قطيع من الأغنام ننتظر راعي يرعينا يقولون بكل تباهي، وتبجح أنهم يستندون في طموحهم هذا على #توكل_كرمان، وانها تقف خلفهم وتؤيدهم، وأنها على كل شيئاً قدير.

لا أدري إن كانت توكل تقف خلفهم فعلاً لكني واثق تماماً انها تدرك معنى التغيير الحقيقي، وتؤمن بالديمقراطية، وتعلم متى وأين وكيف يجب التغيير وتدرك أن التغيير الذي يكون بدافع التشريف والشهرة لا يمكن أن يخدم أحد، واثق انها تدرك إن الخراب الذي حدث بعد الثورة وتعظ منه اليمنيين لايمكنهم ان يسمحوا ان يتكرر في بلاد المهجر أو أن يتخلوا عن الشخص النزيه لصالح شاب مراهق من هواة التصوير لم يبلغ الحلم بعد.!

وليس المهم أن يكون الإنسان ساعياً نحو التغيير وحسب، وإن كان ذلك مطلباً ملحاً في الحياة لكن الأهم من كل ذلك أن يكون هذا الإنسان واعياً لمعنى التغيير إذا كان التغيير، أي تغيير يقودنا من حالة إلى حالة مشابهة أو أسوأ، فبالأحرى ألا نسعى إليه أصلاً ولا نسمح به.

نحن ابناء الجالية اليمنية في بلجيكا كغيرنا من ابناء الجاليات بحاجة إلى رجال أكفاء يتمتعون بخصال التشبث بهويتهم الوطنية، وانشغالهم بقضايا الهجرة ودفاعهم المستميت على قضايانا كمهاجرين بحاجة إلى من ينشغل بهمومنا وتطلعاتنا، وتسوية اوضاعنا وان نجد الملاذ الآمن، والاذان الصاغية لمشاكلنا اليومية لا إلى الدخول في صراعات قد تزيد من تشتتنا في بلاد غريبة ولا إلى تيارات متطاحنة فيما بينها على حسابنا.

لن نسمح ان يتم التعامل معنا من منطلق مناطقي، او حزبي، او طائفي، أو نسمح بظهور تيارات داخلية تنصب في التوجهات السياسية والدينية لمن يريد ان يمثلنا.

الا يكفي انكم اخرجتمونا من بلادنا، وقتلتم أحلامنا، وملائتم قلب كل شاب بما يكفي من الحقد لكي يغير نظرته تجاه وطن ما انفك يرغب في مغادرته عند أول فرصة، واغرقتمونا بالأسباب التي دفعتنا إلى الرحيل، للبحث عن وجهة أخرى تغنينا عن بشاعة وطن يدفعنا إلى اليأس، وبسببكم أحتل الألم مكان الأمل، الا يكفي ذلك اتركونا وشأننا.!

ومن ثم أين كانت وزارة الهجرة، ونائب وزير الخارجية لشؤون المغتربين الذي حرر مذكرت العار هذه حينما كُنا نعاني الويلات ونُرحّل من دولة إلى آخر، ونحن في طريق الهجرة الموحش أين كانوا حينما كنا نستقلُ قوارب الموت قاطعين آلاف الاميال، واين دورهم من مخصصات الطلاب ومنَح المرضى ام ان اقلامهم فقط تقتصر على توزيع المناصب وتقاسم المكاسب؟.

ختاما إن كان لابد من التغيرر فنحن نطالب بتشكيل مجلس للجالية أسوة بباقي الجاليات العربية يعطي كل يمني من أبناء الجالية الحق في اختيار من يمثله بواسطة الانتخابات، والاقتراع المباشر بعيداً عن الاملاءات، وفرض الامر الواقع، وحينها على الجميع أن يختار بين المحافظة على رئيس الجالية الحالي المعروف بنزاهته، وانسانيته وخبرته، وبين الرضوخ لسيطرة أطفال، ومراهقين اقصى ما يعرفونه في بلجيكا مكتب المساعدات ومحطة بروكسل سنترال.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
الأكثر قراءة خلال 24 ساعة
زر الذهاب إلى الأعلى