<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

في اليمن لاشيء يحرز تقدما سوى معدلات الجريمة ومستويات الفوضى والمعاناة !!

كتب/ محمد الثريا
هناك في مناطق سيطرة الحوثي لم تزل سلطة المليشيات رافضة لتطبيع ملامح الحياة الطبيعية بل ذهبت الى ابعد من ذلك في تكريس ممارسة انتهاك حقوق الانسان .
وعلى الرغم من تمديد الهدنة وعائد الإيرادات الضخمة التي تستفيد منها سلطات الحوثيين اليوم الا أن معدل الجريمة المرتكبة من قبل تلك السلطات يبقى هو الشيء الوحيد الذي يشهد حالة إزدياد مطرد، ولعل أخرها كان الإعتقال التعسفي لقرابة 60 فتاة في محافظة حجة خلال شهر فقط، هذا إلى جانب تشكيل محاكمات عسكرية عاجلة لأكثر من 180 ضابطا وجنديا تابعين للجيش اليمني ممن رفضوا الالتحاق بقوات الحوثي، بعضهم ضباط متقاعدون.
وعلى الجانب الأخر، لاتختلف كثيرا حال مناطق سيطرة التحالف والشرعية اليوم عن حال سيطرة الحوثي، فهناك لم تزل مستحقات الموظفين وحقوق العيش الكريم للناس عامة منتهكة بصورة مؤسفة للغاية، كما ولم تنفك ممارسات الاذلال والتجويع عن التزايد خلال السنوات الماضية .
حيث لم تزل أوجه الفوضى والعبث التي تصنعها سياسات التحالف وتمضي في فلكها سلطات الشرعية الجديدة هي السمة الغالبة لدى واقع المناطق المحررة، وتبلغ مستوياتها اليوم أعلى درجات الإنجاز ، ولعل أخرها حدوث إشتباكات شبوة المؤسفة قبل أيام والتي خلفت عددا من القتلى والمصابين، هذا بالاضافة الى لجؤ مئات الجنود خلال اليومين الماضية إلى التظاهر أمام مقر التحالف في عدن بسبب عدم حصولهم على رواتبهم المنقطعة منذ أشهر .
كلا الواقعتان واجهتا صمتا مستغربا من الحكومة الشرعية وقيادة التحالف؛ لكنهما بالمقابل أظهرتا حقيقة من يدير الفوضى ويتعمد العبث في تلك المناطق، وبنفس المنطق والسلوك فقد أظهر كذلك الوضع الراهن لدى مناطق الحوثيين وتنامي معدلات الجريمة فيها الوجه الحقيقي للسلطة الحاكمة هناك وطبيعة المشروع الذي تنبثق منه .
لقد جعلت أوضاع البلاد الراهنة شمالا وجنوبا جميع تصريحات المسؤولين المحليين والدوليين حول تمكن الهدنة الحالية والجهود الدولية الاخرى خلال الاشهر الماضية من تحقيق تقدم إيجابي على مستوى إستقرار البلد والتخفيف من المعاناة الانسانية فيه تبدو مجرد بروباجندا إعلامية وروايات لامعنى لها على ارض الواقع، فمعظم شواهد الداخل، وما تؤكده الوقائع اليومية لاتدعم حتى الان أيا من أحاديث المسؤولين تلك، كما ولازالت تكشف عن كثير من زيف الدعاوى التي ظلت تسعى من خلالها اطراف الصراع الى إخفاء سؤ ممارساتها وحقيقة الوضع المزري الذي تسببت بحدوثه على مدى الثمانية أعوام الماضية .
محمد الثريا

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى