<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

قناة بلقيس ومشاريع السقوط

كتب/ د. لمياء الكندي

استمرت مناشدة العديد منا لآلاف المرات بضرورة ضبط الخطاب الاعلامي الممثل للقوى الوطنية الموالية للشرعية، واعداد ميثاق شرف اعلامي مهني يضبط حالة الانفلات الاعلامي الذي تعاني منه القنوات التي تتبع جهات محسوبة على الشرعية، واستمر تجاهل الاحزاب والتيارات الوطنية لتلك الدعوات لتتحول المنابر الاعلامية الى منصات ومساحات واسعة لزرع بذور الاختلاف والتخوين وتثبيط العزائم، في سلوك غوغائي نفعي يمثل العقلية السياسية الحزبية التي ترجع اليها تلك القنوات.

وبين هذا الوسط الاعلامي البائس طالعتنا اليوم قناة بلقيس بخبر مزاحمة الرئيس الدكتور رشاد العليمي للرئيس الامريكي جون بايدن من اجل التقاط صورة تذكارية معه.
ووجه هذا الخبر بردة فعل شعبية ساخرة من اسلوب القناة الرخيص وحقارتها في التعامل بمسؤولية تجاه رموزنا الوطنية ممثلة برئاسة الدولة ورئيسها.
لم تقف مواقفنا تجاه ما نشر عن الرئيس عند توصيف السخافة ولا السقوط، لأنه بالأصل عمل اعلامي مهين يرتقي الى مستوى خيانة القائمين على هذه القناة للمهنية الاعلامية وتزييف الحقائق، بغرض اسقاط صورة الرئيس من الذهنية الشعبية والوصول بالشعب الى المربع السابق من فقدان الثقة بقيادته وعجز القيادة عن تلبية تطلعات الشعب.

عند هذه الزاوية فقدان الثقة وانعدام الفعالية لمؤسسة الرئاسة اراد اعلام قناة بلقيس ان يبدا ما يبدوا انها منهجيه متعمدة لاستهداف الرئيس ومؤسسة الرئاسة فضحها وكشف عنها خبر اليوم المفتعل.

لا احاول هنا ان اكتب عن الرئيس ولا اهدف الى تمجيد ادواره او تلميعه، ولكن لا ارى في محاولة نزع الثقة الشعبية تجاه الرئيس الا مؤامرة تضلع بها لوبيات هاشمية متحكمة في المشهد السياسي والعقيدة الاعلامية في الفضاء العام للأحزاب والتيارات الموالية للحكومة الشرعية.

على العقلية الثورية الاعلامية في قناة بلقيس وغيرها التي ادمنت استهداف النظام الحاكم واستصغار قيادة الوطن ومارسته بسلوك اعتباطي رجعي تضع نفسها دائما في مواجهة مع النظام، ان تعيد تقييم نفسها وصقل اهدافها ومبادئها وسياستها الاعلامية، وفق مرحلية اللحظة الراهنة التي تتطلب منا الاخلاص في كل عمل من شأنه ان يكون مانح عطاء لاستعادة الدولة.

وبدلا عن عد الايام وسهر الليالي بانتظار زلات واخطاء المجلس الرئاسي وتخوينه، عليهم ان يوجهوا اعلامهم نحو قضايا من شائنها ان تعزز وتدفع في دعم هذا المجلس ومساندة توجهاته، حتى تتحقق المصالحة الوطنية الكاملة بين اطياف الشرعية والتحول الى مواجهة حتميه صوب استعادة الدولة .

على اعلامهم ان يتبنى خطاب تنويري لدحض خرافة السلالة الهاشمية خاصة ونحن نعيش ايام مباركة يحج فيها احرار الوطن لإسقاط اكاذيب الولاية والوصاية في يوم غديرها المزعوم، ومحاولة توظيف الدين لإحياء مشاريع امامية بائدة.

على العاملين في هذه القنوات من الداخل والخارج في مصر وقطر وتركيا وغيرها ان يدركوا ان في اليمن شعب يدفع ثمن توجهاتهم الاعلامية دما غاليا ومعيشة ضنكا.

دعوا الرئيس يا هؤلاء يتفرغ لمهامه، لمسئولياته الكبيرة فعلى عاتقه يقع مستقبل اليمن وحاضرها، دعوه يتنفس الحرية في صنع القرار ويبحث عن الدعم والحضور الذي يخدم القضية، دعوه ينقل قضية اليمن الى دول العالم دون ضجيج ارباكي مفتعل.

اما كفانا ثمان سنوات من حالة الموت السياسي للدبلوماسية اليمنية ، فمازلت اتذكر عشرات بل مئات الاخبار والتعليقات والنشرات والتقارير الساخرة من الرئيس هادي التي تتحدث عبر قناة بلقيس وغيرها حول غياب مؤسسة الرئاسة بل ويذهب بعضا الى وصفه بالرئيس النائم.
وهي تحاول اليوم من زاوية أخرى تشويه مؤسسة الرئاسة وفتح حرب اعلامية عليها مجددا.

اليس الاولى لهذه القنوات مواكبة الرحلات الرئاسية للخارج وتغطية التطلعات الرئاسية وابرازها ضمن محاولات الرئاسة لاستعادة الثقة وطلب الدعم من المجتمع الدولي في مسار استعادة الدولة وتثبيت تلك الزيارات في ذاكرة الشعب البصرية على انها سلوك رئاسي ضامن لأحداث فارق في معادلة الحرب التي نعيشها .

كيف يمكن ان نقنع مثل هكذا اعلام وهكذا سياسات اعلامية انهم يتصدرون المشهد لمحاربة الامامة ويقفون الى جانب الشعب، بينما سياستهم الاعلامية تمثل نظام موازي لخدمة الاجندات الهدامة التي تلتقي مع مساعي المتمردين الحوثيين نحو السيطرة الكاملة على الدولة والقضاء على مؤسساتها الشرعية واسقاط النظام .

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى