<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

مواجهة ظروف الحياة ..!!

مقال لـ حسين سالم السليماني

عندما تستقر القلوب وتستشعر النفوس قرب الدولة منهم، وماتقدمه من خدمات،في سبيل رقي الإنسان،

وتثمر في واقع الحياة المنجزات،تستقر النفوس وتلاحظ السلوك القويم والأخلاق الحسنة.

تتكون في الأفراد والجماعات، في مجتمع قويم، وتتشكل الشخصية المتزنة بالطمأنينة.

هذه القيم الرائعة وثمارها اليانعة ، في أيام كثرت فيها المحن، واستبد أقوام على أقوام ـ بالمال،والسلاح،والسلطة، وصاب كثير من مجتمعنا اليأس والقنوط، وظهر القلق على الصغير والكبير.

أن القيم و الأخلاق بين الناس وتجددها في النفوس لنحيا من جديد، ونستطيع من خلاله أن نواجه مصاعب الحياة بثبات وأمل وثقة بالله.

أن التحلي بالأخلاق والعادات الحسنة في غياب الدولة! كمثل الذي يحافظ على وعاء الماء في الصحراء ليروي به عطشه! عندما تلين سلوكنا الخشنة، القاسية، وتصلح أحوالنا، وتتهذب سلوكنا،يسعد أولادنا وتزدهر أمتنا وتتجدد الثقة بين أفراد المجتمع.

فلا نهلك أنفسنا تحسراً،

ولانستسلم للخيبة والخذلان ولا يتسلل اليأس الى نفوسنا، ونحاول أن نمنع الكدر والضجر!

فظروف الحياة مع الإنسان المستقر،يواجهها بصفاء القلب من الهموم كي تتولد عنده الحياة السعيدة! والأطمئنان ـ فقد قال:الرسول، صل الله عليه وسلم: “عجبا لأمر المؤمن! أمره كله خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، ولا يكون ذلك إلا لمؤمن”

بالإيمان بالله تتقوى جبهات التحدي للظروف، بالسلوك والأخلاق الحسنة، ويتحرر الفرد من الخوف، (قل لن يصيبنا إِلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون)

وما اصاب الناس اليوم من خوف وهلع من ظاهرة غلاء الاسعار، وانعدام الأمن، وضعف الدولة وفشلها تجاه المجتمع، وانتشار المخدرات، والأوبئة والأمراض؛جعل الإنسان يواجهها بصبر وثبات،وإيمان بالله الذي بيده تغيير الأحوال وتبديلها!

حيث انعدمت الأسباب المادية التي يمكن للفرد الوصول بها الى حاجته، واستخدامها في مواجهة الصعاب التي تعترضه.

ومع ذلك كله لانستطيع الاستغناء عن الدولة.

فوجود الدولة والإنسان المؤمن بمتغيرات الأحوال،يزول

الظلم ولا يدوم،وتتحقق الأمنيات التي يكافح المجتمع لأجلها.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى