<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

اليمن بين خداع الإتباع وسياسة الأطماع

بقلم ابراهيم العطري

مضت سبع سنوات على الحرب اليمنية اليمنية التي أهلكت الحرث والنسل ودمرت البنية التحتية والقوات الدفاعية والأمنية التي كان يعتمد عليها شعب اليمن في صد الهجمات العدوانية المحتملة”

فمنذ اندلاع الحرب وشعب اليمن يعيش مأساة حقيقىة ويعاني الكثير من الالآم المزمنة التي مزقته كل ممزق وحولته أشلاء وكتل متناحرة وعملاء ومرتزقة بل وأدوات خارجية لضرب بعضهما بعضا وفي الصميم اليمني”

كل تلك الأحداث المأساوية التي حلت بالوطن اليمني شمالا وجنوبا كانت صناعة خارجية بامتياز وخطة مدبرة صنعها أولئك الخبثاء والماجورين ونفذها أعداء الإنسانية فراعنة العصر الحديث عملاء المحتل التركي والانجليزي”

فمن المعلوم أن اليمن كان قد لبث قرونا من الزمن وسط حكم المستعمر التركي والانجليزي اكبر امبراطورية على مستوى العالم ومع أن الأجداد كانوا قد اعلنوا الاستقلال الناجز”

الا ان لعملاء الاتراك والانجليز أثرهم على الأرض فلم يستطع اليمنيون التخلص من تلك الشرذمة الباغية التي كانت قد جثمت على صدر الوطن لجانب المحتل قرونا من الزمن ”

خصوصا بعد أن أعلن أولئك العملاء الانضمام لصفوف الثورة التحريرية من كهنوت الاحتلال ليعودوا في إدارة الحكم والسيطرة على الأرض فمكنوا وتمكنوا من أهدافهم العدوانية المتمثلة في الانتقام من رموز الثورة أرضاء لأسيادهم”

ومع ذلك ضل الصراع محتدما في شطري اليمن الكبير فلا الجنوب استطاع إدارة شؤنه ولا الشمال حافظ على الوحدة الوطنية المكتسبة إنما سقط الجميع في نهر من الدماء والاشلاء فذاك يفرض وحدة الهيمنة والقوة وذاك يغازل بالانفصال وجميعهما كانوا ادوات خارجية لضرب بعضهما بعضاً”

وما الحرب اليمنية اليمنية المندلعة صباح الخامس والعشرين من مارس ألفين وخمسة عشر للميلاد على المدن الجنوبية الا واحدة من تلك المخططات التي رسمها اتباع النظام المستبد وذلك للقضاء على رموز الثورة الجنوبية التحررية وإعادة تفعيل شريحة أخرى تحت شعار رموز المقاومة واعلان ثورة الخلاص من المد الشيعي الإيراني الخطة المرسومة من قبل أولئك الخبثاء للانتقام من الثوريين وإعادة إنتاج أنفسهم مجددا بوجه آخر”

فلم تكن الحرب اليمنية اليمنية اليوم محل صدفة إنما كانت مخططات محكمة ونوايا مبيته من قبل أولئك الاشرار لتدمير الارض والانسان والسيطرة على ذلك المواقع الحساسة التي تطل على الملاحة البحرية مثل مضيق باب المندب”

ولم يكن من نصيب اليمنيون من تلك المعركة الا القتل والدمار وتحويل الموقع الاستراتيجي الهام ميدان صراع اقليمي ودولي”

والشاهد على ذلك ما حدث من ثورات ممتالية ومتضادة لأكل بعضها بعضاً فتلك ثورة الحراك الجنوبي السلمي التي أشعلها ضباط الجيش والأمن من قيادة اليمن الجنوبي المسرحون قسرا بعنوان من أجل فك الارتباط وإعادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وما تلاها من ثورة مضادة في شمال اليمن بعنوان ثورة التغيير السلمي المنطلقة في فجر الحادي عشر من فبراير ٢٠١١م والتي تم من خلالها تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين في صنعاء والتوجه نحو محافظات من اليمن حيث جرى فيها محاولة لإعادة ضبط وإعداد البرنامج الثوري على أن تتوقف بريموت الإتباع ولكنها سرعان ما اندثرت خلال أشهر من أعلانها بعد أن اشعل أنصار الأمامة ثورة مضادة أخرى تمثلت في حوث محافظة صعدة أنتجة مكون مايسمى ( أنصار الله ) تم من خلالها اجتياح العاصمة صنعاء وفق مخطط حوثي عفاشي بدعم وتمويل ايراني تركي روسي”

جميع تلك الأحداث المأساوية التي شهدتها البلاد اليمنية بشطريها أكدت عن حجم الاختراقات الخارجية لجهاز الدولة من قبل أولئك العملاء وتنفيذ مخططات الاعداء وفق مسلسل مدروس للسيطرة على أهم الممرات العالمية واستمرار الحرب اليمنية اليمنية لتدمير الارض والانسان وذلك بأنتقام خالص من شريحة الإتباع من النظام العفاشي وبتمويل مباشر من عصابة الأطماع ”

أما الغريب في الأمر أن تجد المناطق المحررة من أوكار التمرد الحوثي وقد تمزقت كل ممزق وفقدت سيطرتها أمنيا وخدميا وسط استمرار مسلسل التجنيد والتعبئة المليشياوية لأحتدام المعارك الجانبية وفق برنامج زمني محدد وخطة مزمنة ومفتعلة من القائمين على تحريرها بين فهي شبه( مستعمرة )وتديرها منظومة خارجية بل قد تحرك معركتها عبر الواتس وشبكة التواصل الاجتماعي”

وما المجلس الرئاسي الجديد اليوم إلاّ واحدا من تلك الأدوات والتجهيزات التي أعدتها سياسة الخارج ممثلة بدول التحالف العربي لإعادة إنتاج الفوضى والخراب بالمناطق المحررة واللعب بسياسة خلط الاوراق وجر البلد لمربع دامي بعد أن أيقنت أن البلد على وشك المصالحة الوطنية”

فلم تكن سياسة التحالف العربي لمصلحة الشعب اليمني إنما كانت ومنذ الانطلاقة الأولى السيف القاطع أو المنشار الذي ذبح ويذبح اليمنين دون استثناء”

ولا لما كانت عاصمة دولة الحوثيين مستقرة بكل قواها ولايكدرها الخوف والقلق رغم كل ما تعانيه من حصار اجنبي خانق وعاصمة المناطق المحررة عدن في هذا الوضع الكارثي وتعيش والواقع الاليم وسط استمرار الأزمات المتعددة مما يوكد عن حجم الاستهداف ثلاثي الأبعاد وإعادة سيناريو الحرب المليشاوي بواسطة عصابة (الاتباع )بعد سنوات من التحرير وهي ماتزال تعاني الحرب الاقتصادية وغيرها من الحروب العبثية الأخرى”

فلم يكن لسياسة حلف الأطماع الا بالدفع بعناصر الإتباع للمخادعة والمكر وتفكيك المنظومة الأمنية والخدمية والتوغل في قلب الطاولة وإعادة إنتاج أنفسهم مجددا وتمكينهم على الأرض ولو بشكل مبسط ليسهل لقوى الخارج توجيه ضرباتها الاستباقية لتدمير الفكرة إلادارية وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وإفشال خطة إعادة الإعمار والتنمية ”

ولمن راوده الشك أو الظنون بأننا قد جانبنا الصواب في طرحنا هذا عليه الإجابة عن الأسئلة اعلاه :

لماذا لم نرى استقرار للمجلس الرئاسي في العاصمة عدن ؟؟!

ولماذا حتى اللحظة لم نرى للمجلس الرئاسي تلبية احتياجات المواطنين بالمناطق المحررة والإسهام في التخفيف من المعاناة ؟؟!!

لماذا أقر المجلس الرئاسي دمج القوات شكلا فيما نراه يعمل على انشأ مليشات أخرى مضمونا!!؟؟

اذا كان المجلس الرئاسي أتى لخدمة المناطق المحررة فلماذا لم نسمع منه إقرار توفير الايرادات من المحافظات المحررة لصالح البنك وصرف مرتبات الموظفين شهريا؟؟؟!

لماذا شهدت مدينة عدن خلال وجود المجلس الرئاسي انفلاتا أمنيا وتفجيرات عدة لجانب حصار خانق في أزمة الوقود وغياب تام للخدمات دون استثناء؟؟!!

اذا كان المجلس الرئاسي أتى من اجل توحيد جميع المكونات بمختلف الاطياف والتوجهات السياسية بالمناطق المحررة فلماذا نشاهد تعنت بعض الاحزاب السياسية وتناقضات في الاراء وتضاد في القرارات؟؟؟!!!

ولطالما والمجلس الرئاسي يمني الهواء والهوية فلما نراه تحول إلى أداة خارجية ويمضي متنقلا من دولة إلى أخرى دون أن يحقق مردود إيجابي لصالح الشعب أكثر مما صنع أزمة اقتصادية وسياسية؟؟؟!!!

فما عن وجهة نظري الشخصية من خلال قرائتي للواقع ومطالعتي لخطوات المجلس منذ أعلانه فما هو إلا إداة وريموت يعمل وفق املاءت خارجية وليس من استمراره الا مزيد من الأزمات اليمنية كونه يرتكز على سبع ميزانيات ضخمة وبالعملة الصعبة مما يجر البلد في حرب استنزاف ومما يفاقم من أزمة الاقتصاد ويؤسس مرحلة جديدة من الصراع الجانبي الأضخم خصوصا في ضل مسلسل التجنيد والتعبئة المليشاوية الجديدة ”

لذلك فليس أمام شعب اليمن خيار سواء اعلان التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي ومثله الشمالي الشمالي وصناعة سلام تشطيري يضمن سلامة الأرض والإنسان ويحفظ للمواطن كرامته في الوطن اليمني بشطريه بعيدا عن النزغات الشيطانية والأفكار الحزبية السياسية المهم أن يحل السلام والوئام في ربوع الوطن.

كتب ابراهيم العطري في 21يونيو2022م

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى