<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

عنصرية ليلى و الضمير الغث!

بقلم/أحمد ناصر حميدان

مشهد ليلى ربيع مع الشاب العدني , كان صفعة أخرى لوجه ضمير من يحكمون عدن , هذا الضمير الغارق في غث العنصرية , ويتقيا ذلك الغث في عدن , مسببا روائح نتنة تصيب أبناء هذه المدينة بالغثاء , وتعكر صفو حياتها , وسكينتها وسلمها الأهلي .

ليلى ربيع موظفة إعلامية , تخدم سياسة ذلك الضمير , وهي تلك السياسة البراغماتية العنصرية الشوفينية , عدوة لأي مجتمع مدني متحضر , وبالتالي لا تروق لمدينة عدن , المدينة الأكثر تحضرا في محيط اكثر عصبية وتخلف , ويسقط أصحابها من عيون وعقول أبناء عدن , ويرفضونه كمرض خطير .

عدن المدينة الكوسموبوليتية والتي تعتبر ان البشر ينتمون لمجتمع واحد متعايش الثقافات والأعراق , الفروق الفردية فيه , هي مقومات الأشخاص العلمية والثقافية والفكرية والأخلاقية , لا تمايز عرقي وسلالي وعنصري نتن .

هذا المجتمع العدني , الذي انصهرت فيه الأعراق والثقافات , وتثريه سلوكا وعلاقات حميمة , وترتقي بالمدينة لمصاف المدن الحضارية , و الأكثر تحضرا , متجاوزة كل الفروق والتمايز العقيم الإنسان لأخيه الإنسان , يتعايش الجميع فيها بحب وتسامح ورقي , وصار من المعيب السؤال من اين انت ؟ وما هو اصلك ؟ سؤال عنصري بغيض ترفضه المجتمعات الحية , في عالم صار قرية كونية يتعايش فيه البشر بأعراقهم وألوانهم .

المشهد بحد ذاته , يقدم أوجه الرفض العدني للثقافة الدخيلة عليه , بعد رفض الشاب استغلاله سياسيا واحراجه في امتداح الزعيم ( الصنم ) , قال لا علاقة لي بالسياسة , لم يعجب هذا الرد المذيعة ليلى ربيع , فوجهت له اصبع الاتهام , في اصله وفصله , الذي رد انا عدني , وهو الرد الذي يرفضه دعاة العنصرية , ويعتبرون عدن مجرد نقائل من الهنود والصومال وأبناء الشمال , فرددت عبارة , انت منين ؟ , واكد لها عدني ابن عدني , وردت بلسان المهزوم اني اعرف منين طول هذه اللسان , مشهد قدم صورة واضحة للمعاناة عدن وابنائها , من ثقافة عنصرية بغيضة , ويتبعها قطيع من الديماغوجيين المبتذلين مصالح .

وحتى وان انخرط في هذا القطيع من أبناء عدن , أنها الفروق الفردية التي ترافق المجتمعات , فيها الغث والسمين , وذلك هو الغث في عدن , وهم قلة لا تساوي شيئا أمام مدينة رائدة في التنوير , وسباقة في الحضارة , ويشار لها بالبنان.

فغثها ذهب مع غث المحيط المتخلف عصبية وقبلية , وشكلا معا وجع عدن , وروائحها النتنة التي تزكم الأنوف , وتحاول عدن اليوم ان تتخلص من ذلك الوجع , و تتطهر من الغث , ترفض تلك الثقافة الدخيلة , والعنصرية البغيضة , التي تحاول تدمير البنية المدنية للمجتمع العدني , وتشوه فسيفساء طيفها الجميل , وايقونتها الرائعة , وألقها الممتع , وتعايش اطيافها واعراقها وثقافاتها , بل تدمير رقي وحضارة عدن وارثها الثقافي واخلاقيات أبنائها وشواهدها التاريخية , وستعود عدن رائدة بفضل احرارها الرافضين لسياسة الامر الواقع كذلك الشاب العدني الأصيل مبدأ وقيم وأخلاق ,بهم ترتقي عدن وتسقط كل الثقافات الرديئة والدخيلة .

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى