<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

ناشط حقوقي يكتب: البكاء ليس على الميت

بقلم الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

البكاء ليس على الميت..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

البكاء الذي نراه في حياتنا ليس دائمًا على الميت، بل أحيانًا يكون على الأحوال والظروف التي تقتل فينا الأمل والروح.
قد تكون الدموع التي تسيل ليست تعبيرًا عن الحزن على فقدان شخص، بل على استغلال بعض الناس للأحداث والمآسي لتحقيق مصالحهم الخاصة.

البكاء على الاستغلال والظلم:
أحيانًا بعض الناس تدعم وتنصر فلانًا أو قبيلة أو جماعة ليس حبًا فيهم ولكن لتستخدمهم كوسيلة لتحقيق مصالحهم الشخصية.
هؤلاء الأشخاص أو الجماعات يُستغلون ويُستخدمون كأداة لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية من قبل الجهات التي تدعي الوقوف بجانبهم.

السياسة والاستغلال:
كم نشاهد كثيرًا من الأحزاب اليمنية والسياسيين الشماليين وبعض الجنوبيين الذين يستغلون مثل هذه الأحداث لكي يحققوا سياساتهم وأجنداتهم.
يُصوِّرون أنفسهم كمدافعين عن المظلومين والمقهورين، ولكن الحقيقة أنهم يستغلون هؤلاء لأغراضهم الشخصية، ويعملون على إعادة الجنوب إلى الوحدة المشؤومة.
قال الله تعالى في القرآن الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” (الحشر: 19).

التلاعب بالمشاعر:
هذه الاستراتيجية تُظهر لنا أن هناك من يتلاعب بمشاعر الناس ومصيرهم لتحقيق مكاسب ضيقة.
بدلًا من أن تكون هناك نية صادقة في تقديم الدعم والمساعدة، نجد أن هناك من يسعى لاستغلال الوضع القائم لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية.
قال رسول الله ﷺ: “من غشنا فليس منا” (رواه مسلم).

الأثر السلبي على المجتمع:
هذه الممارسات تؤدي إلى تفاقم الظلم والاستغلال، وتزرع الشكوك في نفوس الناس حول نوايا من يقدمون أنفسهم كمدافعين عن حقوقهم.
يصبح المجتمع أكثر تشتتًا وانقسامًا، وتتعمق الفجوات بين مختلف فئاته، مما يزيد من صعوبة الوصول إلى حلول حقيقية وعادلة للمشاكل القائمة.

دعوة للتوعية والوعي:
يجب علينا جميعًا أن نكون أكثر وعيًا بهذه الممارسات وأن نعمل على توعية الآخرين بخطرها.
إن دعمنا للآخرين يجب أن يكون نابعًا من قناعة حقيقية بالعدل والمساواة، وليس لتحقيق مصالح ضيقة.
علينا أن نتحرى الصدق والنزاهة في تعاملاتنا وأن نقف بجانب الحق دون استغلال أو مصلحة.

خاتمة:
البكاء ليس على الميت فقط، بل على كل ما نراه من استغلال وظلم في مجتمعاتنا.
علينا أن نعمل جميعًا من أجل تغيير هذا الواقع، والتمسك بالقيم والمبادئ الإنسانية التي تجعل منا بشرًا أفضل.
لنجعل من بكائنا دعوة للعمل والإصلاح، ولنجعل من دموعنا حافزًا للتغيير نحو مستقبل أفضل.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار