<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

النقد البناء يهدف للتصحيح لا التجريح.. بقلم /مطيع سعيد سعيد المخلافي

عدن توداي
✒ أ/مطيع.سعيدسعيدالمخلافي.tt

عندما ينتقد الكاتب ألأعمال والممارسات والأقوال والسياسات والمواقف الخاطئة للأصدقاء والخصوم والحلفاء نقداً حصيف وحقيقي وبناء ومتخصص وبأساليب علمية فإن هذه لا يعني الاصطياد في الماء العكر أو محاولة لتشويه وتجريح وسب الأخر أو للإساءة اليه وإنما هو تنبيه له وتوضيح لأخطائه وإخفاقاته الهدف منه مراجعتها ومعالجتها وتصحيحها وتفادي الوقوع فيها أو تكرارها مرة أخرى ..

والنقد البناء للفساد و المفسدين والاخطاء الواضحة والمشاهده والموثقة بالادلة والبراهين الموكده هو واجب ديني ووطني وإنساني وأخلاقي ففي حال حدوث عمليات فساد أو أعمال منكره أو مضرة ناتجة عن تصرفات خاطئة من قبل فرد أو كيان أو جهة محددة فالواجب أن يتم انتقاد هذه الأخطاء والممارسات الكارثية والاجرامية وتوضيح أضررها وتبعاتها وأثارها ونتائجها السلبية التى تصيب وتضر بالفرد وبالمجتمع ..

فعندما يتم إنتقاد الأجهزة الامنية بالفشل واتهامها بعدم القدرة علي تامين حياة المواطنين وممتلكاتهم فإن الهدف هو توجية أللوم للاجهزة الامنية وتنبيهها لما يحدث من ممارسات خاطئة من أجل مراجعة حسابتها واخفاقها وتصحيج أخطائها والقيام بواجباتها في صيانة الوطن والمواطن وحماية الامن والاستقرار. وتحسين الاوضاع
وعندما يتم إنتقاد تشكيلات الجيش وفصائلة المختلفة وتشكيلها علي أسس حزبية ومناطقية أو تعين بعض قياداتها من الكوادر المدنية الغير مؤهلة ولا مدربة فهذا لا يعني الإساة للجيش الوطني وإنما الهدف منه تصحيح عملية تشكيلة وتوحيده علي أسس عسكرية ووطنية ومهنية ومراجعة وإعادة تعين قياداتة من الكوادر العسكرية المهنية والمتخصصة والمؤهلة والمدربة بدلاً من الكوادر التربوية والمدنية ..
وعندما يتم إنتقاد فشل الحكومة في الجانب الاقتصادي وما نتج عنه من هبوط لقيمة الريال اليمني وارتفاع لأسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية والطبية ومستلزمات الحياة المعيشية فان الهدف من ذالك هو إيصال صوت الموطن ومعاناته الي السلطة من أجل أن تشاهد أخطائها وتصحح فسادها وتعمل على تخفيغ أضرارها التى ارهقت الشعب وضاعفت من معاناته واوجاعة ..
وهكذا في كل ما يتم إنتقاده من فشل أو ممارسات خاطئة في أجهزة القضاء أو الصحة أو التعليم او في جانب الحقوق والحريات أو في غيرها فان الهدف منها التصحيح لا التجريح .
وصدق رسول الله ﷺ: القائل ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار