<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

قضية أبو نجوى الكازمي : ومسؤولية السلطات تجاه منطقته.

عدن توداي:

بقلم: عبدالله سالم النهدي
أعلم بأني سأقدم رؤية مغايرة هنا لقضية أبو نجوى الكازمي، وهي القضية التي ملأت أفق التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة
تلك القضية التي نشرها من نشرها بداية على أن (أبو نجوى) – هو كازمي – تقطع للمسافرين وفعل فعلا مشينا.
وما صاحب ذلك فيما بعد من هجوم في مواقع التواصل الاجتماعي وكيل التهم والاستنكارات من المتابعين و.. و.. و..
ثم تسليم ( أبو نجوى) نفسه للسلطات الأمنية – أو تسليم قبيلته له – وإنكاره لكل ماحدث، وأشيع عنه، داحضا التهمة التي نسبت له، موضحا أن الموضوع غير ذلك تماما، ومبديا استعداده لمواجهة الطرف الآخر.
ونحن هنا لاندافع عن ( أبو نجوى ) كما لانثبت عليه اتهاما بناء على مانشر في مواقع التواصل، فلسنا ممن يعتد بما ينشر على هذه المواقع بالمجمل، وإن كان قد فعل الفعل فهو تصرف فردي منه لا يعمم على المنطقة كلها. كما علينا أن نؤخذ بعين الاعتبار في حال ثبوت التهمة عليه أن ننظر إلى المعطيات التي قادته إلى هذا الفعل، وارغمته بالتأكيد على ممارسة هذا السلوك .

في الحقيقة المنطقة التي حدثت فيها الواقعة قد شهدت وقائع عدة وبصرف النظر كان الفاعلون لها من أصل أبناء المنطقة أو جاءوا من خارجها.
لكن المنطقة كل من مر بها يدرك جيدا حجم المعاناة التي تعانيها والتهميش الذي يمارس ضد أبنائها، كما يلاحظ كل من يمر في الطريق الذي يخترق هذه المنطقة عزة النفس عند أبناء هذه المنطقة واضطرارهم لكسب لقمة العيش – بعزة نفس – بعرض من منتوجاتهم من الحطب والأدوات المصنوعة من العزف والحصير، في أجواء سيئة، كحرارة الشمس الملتهبة، والرياح السوافي وغيرها.
المنطقة تعاني من غياب تام للخدمات، والتعليم والصحة. والاهتمام بالشباب ورعايتهم، وتقديم كل ما يمكنه أن يقضي على وقت فراقهم، وسد نقص الاحتياجات والمتطلبات التي يأملون أن تتوافر لهم.
هذه الصورة ونمطية الحياة المعاشة بهذا الرتابة وهذا الفراغ الشديد، هي من أفرزت هذه الأفعال والتصرفات، والتي جاءت كرد فعل عن حالة التهميش والإلغاء وعدم الاهتمام.
وليس معنى هذا أننا نبيح الأفعال الخارجة عن القانون والعرف والأخلاق وقبل ذلك الدين لكل من كان وضع منطقته على هذه الشاكلة من تردٍ في الخدمات، وافتقار – أو افقار متعمد – لسبل الحياة الكريمة، ولكن نقول بأنه يجب أخذه في الحسبان.
لذا فهي فرصة سانحة أن نلفت عناية السلطات المحلية بالنظر إلى هذه المنطقة بعين الاهتمام، وتقديم المشاريع سواء الحكومية أو عن طريق المنظمات، ودمج شباب المنطقة وتشغيلهم، والاستفادة من طاقاتهم في ماينفع أنفسهم ومجتمعهم، ولا يضر أحدا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار