<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

عندما تكون ردود الأفعال غير عقلانية.. بقلم /د. يوسف سعيد احمد

(عدن توداي)

د. يوسف سعيد احمد :

بعد صدور قرارات البنك المركزي وذلك القرار الذي طالب المواطنين والتجار والصرافين بعدم التعامل مع المطبوعات النقدية من الريال اليمني المصدرة قبل 2016 والذي منحهم مهلة ستين يوما لإتمام ذلك هذه الفترة يعتقد البنك المركزي المعترف به دوليا أنها كافية لتسليم العملة القديمة واستبدالها بالطبعات الجديدة أو بالريال السعودي .
لذلك و خوفا من صنعاء بنجاح قرار البنك المركزي نهاية الفترة سارعوا وبشكل غير عقلاني بفتح نقاط في مقرات الجمارك في مداخل المدن أسموها نقاط “مقايضة “ومن التسمية ذاتها اعادونا إلى مرحلة ماقبل تبادل النقود لأن عملية المقايضة لها مفهوم مختلف ارتبطت بظروف ومراحل تطور المجتمع البشري.
القصة أنهم قاموا بإخراج كميات كبيرة من الريال اليمني من المطبوعات الجديدة التي صادروها على المواطنين والتجار والصرافين على اثر حضرهم منع تداول المطبوعات الجديدة .
في هذه النقاط غير المؤسسية طلبوا من التجار والمسافرين تسليم مافي حوزتهم من فئة الالف الريال القديم واعطائهم مقابل كل الف 3250 ريال من المطبوعات الجديدة سعيا منهم للإبقاء على فارق سعر الصرف الذي حددوه بنحو 530 ريال للدولار من خلال اعتماد نظام سعر الصرف الثابت مقابل اتباع البنك المركزي عدن نظام سعر الصرف المعوم الذي يحدد قيمتة وفقا لأسعار السوق تاكيدا على التزاماتنا الدولية أمام مؤسستي الصندوق والبنك الدوليين والمتبع منذ بدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية عام 1996.
لكن إجراء صنعاء بفتح نقاط مقايضة في بعض مداخل المدن جاء بسرعة البرق وبشكل عاجل كرد فعل لقرار البنك المركزي عدن المعترف به دوليا والذي قضى بعدم التعامل مع الطبعات القديمة قبل 2016 وهو قرار سيادي ومدروس باا هدافة الفنية والمالية والاقتصادية .لكن إجراء سلطات صنعاء مرة أخرى بفتح نقاط في مداخل المدن هو قرار وإجراء عشوائي وغير مدروس ولايوجد له أي عائد أو فائدة مرجوءه ولاندري ماهي الحكمة من ذلك لسبب بسيط وهو بدلا من النقاط التي فتحت وتحت يافطة كبيرة مقايضة العملة .. كان من الأحرى أن يترك التعامل في عمليات المبادلة بالنقود للسوق من خلال البنوك و وحدات وشركات الصرافة المنتشرة وهنا يصبح الإجراء مؤسسي .
لكن ردود الا فعال هذه تجعلنا نستخلص ونؤكد على مدى أهمية وصحة قرارات البنك المركزي والتي نفهم أنه لايمكن التراجع عنها هذه المرة منها ماهو مرتبط بجدية القرارات عدا لعوامل كثيرة منها ماتركتة من خوف وقلق لدى القائمين او عندما يتعلق الأمر بحجم المخاطر والتداعيات المتوقعة على سلطة صنعاء نقديا وماليا واقتصاديا وهذه العملية ستتجذر :
اذا ما اخذت قرارات البنك المركزي والجهات الحكومية الأخرى في سياق تعريفي واحد و كمنظومة متكاملة .
د.يوسف سعيد احمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار