<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

إذا قضى الإنسان زمناً طويلاً في العبودية، فإنه يطالب بهذه العبودية

عدن توداي

اسعد ابو الخطاب

إذا قضى الإنسان زمناً طويلاً في العبودية، فإنه يطالب بهذه العبودية، ويقنع بها، ويعتبر أن كل مُطالبٍ بالحرية هو خائن!

البعض يكرهون من يحاول أن يتحرر، لأنهم في قرارة أنفسهم عاجزون عن أن يكونوا أحراراً.

لقد ألفوا أن يكونوا تابعين، والحرية تلغي هذه التبعية.

الذي قضى في القيد سنوات طويلة تفسدُ فطرته تجاه الحرية.

لهذا هم لا يقفون مع السيد لأنه سيد، ولا ضد العبيد لأنهم عبيد. كل ما في الأمر أنهم يخافون من المسؤولية.

وما أكثر العبيد التابعين في جنوبنا الحر وباقي الدول العربية للأسف.

مع تطور الزمن، تغيرت أسماء العبودية، لكنها بقيت في جوهرها واحدة.

العبودية في هذا العصر تأتي بأسماء وأشكال متعددة، لكنها في النهاية تصب في نفس الهدف: السيطرة والتبعية.

في هذا العصر، يحاول الاحتلال استخدام أشخاص تبعية له من نفس الدولة لخدمة مصالحه.

في العاصمة عدن، نرى هذه الأشكال الجديدة من العبودية حيث تقوم عناصر تابعة للمحتل بنشر الفتنة والشائعات، وإحباط المعنويات في الشارع الجنوبي.

هؤلاء المرتزقة والعملاء يسعون لإعادة الاحتلال الشمالي الغاشم بحجة ملف الخدمات، مستخدمين سياسة قذرة لإعادة السيطرة على العاصمة عدن وباقي المحافظات الجنوبية.

نرى هؤلاء العملاء يروجون للعودة إلى النظام القديم، متجاهلين كل المصائب التي جلبها الاحتلال الشمالي على الجنوب.

إنهم يستغلون معاناة الناس وحاجتهم للخدمات ليبرروا خيانتهم وتواطؤهم مع المحتل.

هؤلاء لا يسعون لتحسين أوضاع الشعب، بل يعملون لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب كرامة وحرية الجنوب.

يجب علينا كجنوبيين أن ندرك هذه المؤامرات وأن نتصدى لها بكل قوة.

الانتقاد البناء هو ما نحتاجه، وليس الانتقاد الهدام الذي يسعى لتدمير مكتسباتنا وإعادة الجنوب إلى براثن الاحتلال.

يجب أن نكون واعين لهذه المحاولات وأن نعمل على تعزيز وحدتنا وتماسكنا.

الحرية هي مسؤولية والتزام، وهي ليست مجرد شعار نردده.

علينا أن نكون مستعدين لمواجهة التحديات، وأن نحافظ على مكتسباتنا ونبني مستقبلنا بأيدينا.

لا يمكننا أن نسمح لهؤلاء العملاء بأن يسرقوا حريتنا وكرامتنا تحت أي ذريعة.

في الختام، أقول لكل جنوبي حر: لا تستبدلوا الأمن والأمان والكرامة بالذل والخوف والعبودية.

دعونا نواصل نضالنا من أجل الجنوب الحر، ونتذكر دائماً أن الحرية تستحق كل تضحية.

نحن هنا لنبني مستقبلنا، ولن نسمح لأي محتل أو عميل أن يعيدنا إلى الماضي المظلم.

✍️الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار