<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

مافعلته حماس والمقاومة الفلسطينية عملية تحول كبرى.!!

عدن توداي:

بقلم / منصور بلعيدي

مافعلته حماس في 7 اكتوبر وما بعده هو عملية تحول كبري وانتقال من فعل الانسحاق الى فعل الوقوف على الاقدام..

انه ضريبة كسب الارض كما حدث من قبل في كل التجارب البشرية.

هناك من يرى ذلك عملية انتحار وهم قصيري البظر والبصيرة..

فقد فعل ذلك الرسول (ص) من قبل.. كان يرى اصحابه يقتلون امام عينية بدم بارد وكم كان ذلك يشكل الماً عميقاً له.

وحين كان النبي (ص) ذاهباً مع  اصحابه الى مكة لاداء العمرة ويعودوا بسلام..

منعه المشركون من دخول مكة فقرر ان يقاتل قريش رغم الفارق الكبير في العدة والعتاد..

فبائع صحابته بيعة الموت وكان الصحابة سيقولون : إذن نباد عن بكرة ابينا لاننا ليس معنا السلاح الكافي ولا العدد الكافي ولم نأت للمعركة..

لكن عبقرية الرسول (ص) انه لم يطلب من صحابته ان يبايعوه على القتال بل طلب منهم ان يبايعوه على الموت ( الانتحار في نظر من يقولونه على حماس اليوم) وذلك حتى لايقول احد من صحابته اننا سنموت جميعاً.

فبايعهم  على الموت  وما تخلف منهم رجل واحد وبائع عن عثمان الذي كان رسول رسول الله عند المشركين بايع عنه بيديه وقال: وهذه عن عثمان.

وتلك البيعة كانت سبباً لانتشار الاسلام في أصقاع الارض واعلن الله تعالى رضاه عن الصحابة فقال 🙁 لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة) وسميت بيعة الرضوان.

ان ضريبة التحول صعبة وشاقة ولكنها الطريق الوحيد لكسب الارض ونشر الدين..

فالصحابة كانوا يقتلون ويعذبون من قبل المشركين ولا يردهم ذلك عن دينهم..

فهذه سمية ام عمار تقتل من موضع عفتها اما زوجها وابنها.. وهذا خباب ابن الارث يحرقونه وهذا عبدالله ابن مسعود يقف وسط جموع مشركي قريش ويقرا من سورة الرحمن ( الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان) فضربوه حتى كاد ان يموت وبعد ان خلصوه منهم قال: لان شئت لاعود لما قلت من الغد.. فهل كان منتحراً؟!

وهذا بلال بن رباح يعذبونه اشد العذاب وهو لايكف عن قول: احداحد.. كلمة لاخرقت جداراً ولا احرقت ستاراً ولكنها اثبتت قوة ولاؤه لله واحرقت قلوب المشركين..

وكان بامكانه ان يسكت لان مايقوله هو انتحار في نظر بعض اعراب اليوم.. لكنه لم يسكت كما لم تسكت حماس والمقاومة اليوم ..

كان المسلمون في موقعة بدر الكبرى في عرف العلمانيون اليوم منتحرون ( اذا يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم). والجواب:

( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)

عمر المختار كم دفع واصحابه ضريبة  عظيمة ثمناً للعزة والكرامة وليس انتحاراً ياهؤلاء.

( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما)

ان ماقامت به حماس والمقاومة الفلسطينية اليوم هي عملية تحول كبرى  نحو التحرير وليس انتحاراً يا ( عرب آي دوول Idol ) فان غزة اليوم تشكل عذاباً لكفار العالم ومن والاهم من منافقي العرب والمسلمين..

الذي يحصل في غزة من آلام وجراحات ودماء اشلاء هو ضريبة الانتقال من الانسحاق والضعف الخور الى القوة والغلبة والنصر والتحرير.

لان ماتقوم به حماس المقاومة هو الطريق نحو التحرير الذي يتطلب تضحيات جسام ودماء اشلاء لايتحملها ضعفاء الارادة ضعفاء النفوس لايفعله الا كبار الارادة واصحاب الهمم العالية والايمان الراسخ بموعود الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار