<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

مع ذكرى الوحدة اليمنية الرابعة والثلاثون ..هل نوقف نزيف الدم اليمني؟

عدن توداي

بقلم المستشار / جمال عبد الرحمن الحضرمي

يظل المجتمع اليمني موحدا في سلوكه وقيمه الدينية والاجتماعية منذ ان وجد الانسان على هذه المساحة من الأرض برغم ما مرت به اليمن من مسميات لتلك الدويلات التي حكمتها والسكان الذي عاشوا فوق ارضها وبنوا حضاراتها من عهد سبأ وخمير ومعين وقتبان الى ما شاء الله.
فالتوحد في السلوك والقيم والعادات والتقاليد هي الاساس اما مظاهر الفرقة والصراع هي النشاز والعارض على مجتمعنا، لأنها ارتبطت بعوامل خارجية في معظم الأوقات والازمان فكانت هي المساعدة للاستعمار والسيطرة على ثروات اليمن وخيراته، او وسيلة لدعم فكر او عقيدة دينية وجدت في تلك الفترة الزمنية.
وبعد قيام الجمهورية اليمنية في 22مايو 1990م ، لم يروق لتلك القوى السياسية البائسة التي رفضت الوحدة وقيام نظامها السياسي ، ان يعيش اليمن موحدا بقيمه الجديدة المعتمدة على التعددية السياسية والديموقراطية وثوابت الجمهورية ونظامها المستقر ،والعمل على تحقيق السلم الاجتماعي والعمل على الاستمرار في ترسيخ قيم واهداف الثورة اليمنية (سبتمبر واكتوبر ) ،ولهذا كان طريق الصراع اقرب من طريق الحفاظ على الوحدة وقيمها المذكورة وهذا ما اوصلنا الى واقع الحرب والتمزق لليمن الى كيانات لا تخدم مستقبل اليمن وشعبه.
ان يوم 22مايو هو يوم مشهود في تاريخ الوطن اليمن ولهذا فهو( يوم وطني للجمهورية اليمنية ) ارتبط باستفتاء دستوري صحيح وموثق في تاريخ الأمم والشعوب سجل ووثق محليا وامميا ، فالدستور القائم هو الطريق الصحيح للعودة باليمن الى السلام والاستقرار وهو طريق للتنمية وإيقاف الحروب فبه يتماسك الشعب من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه وتصان الحقوق ويسهل تطبيقه من كافة القوى المتناحرة حتى يتم إعادة صياغة النظام لاحقا بموافقة الجميع وفقا مخرجات لحوار وطني جامع يشمل كل المجتمع .
والدعوة في مناسبة مرور (34) عاما على قيام الجمهورية اليمنية هو التمسك بالدستور ومؤسساته والعودة الى المسار الصحيح للخروج من واقعنا المؤلم الذى لا مستفيد منه الا أعداء اليمن وناهبي ثروته ومقدراته .
وهذه فرصة للعودة الى كلمة سواء وتحقيق التقارب والمصالحة الوطنية التي هي مطلب كل مواطن يدعو الى إيقاف نزيف الدم اليمني والحفاظ على كرامته وعزته ، فهل نحن الى هذا الطريق سائرون ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار