<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
فن

من قصص الواقع.. نوّارة*(١٣) والاخيــــــــــرة.. الحب لايعرف الحدود

عدن توداي:

يكتبها /حسين السليماني الحنشي

بعد مرور مايقارب ثلاثة أشهر من سفر ـ نوّارة ـ وأسرتها ، عاد زوجها إلى القرية وكان له إستقبال كبير من أهل القرية.
أخبرهم أن هدفه تحقق بين عائلته الأولى والثانية هو التعارف بين أفراد أسرته وتمليكهم حقهم، ثم قال لهم: أنني لن أخرج من هذه القرية حتى يخرجني منها الموت.
وفعلاً جلس فيها وكان يذهب بين كل فترة ويعود إلى منزله في القرية.
وبعد مرور سنتين ، تزوجن بناته وبعدها تزوج الذكور.
عادة (نوّارة) إلى القرية بعد مايقارب العشرين عاماً من سفرها ، وهي كبيرة بالسن، في زيارة لأهل القرية، كان النساء والرجال الكبار والصغار في استقبالها، وكان إستقبال كبير، ووصل الجميع إليها، بل وزوارت العاجزين في منازلهم ، بكت كثيرا على بعض الرجال والنساء ، حينما علمت بخبر موتهم.
بعد هذه الرحلة .
كانت لها رحلة أخرى، وحينما وصلت ـ نوّارة ـ ومعها هذه المرة ابنتها الكبيرة وزوجها، واستقبلها الفتيات في سنها استقبال الضيوف الكبار، واحتفى بها كثير من البنات.
بعد الحرب على العراق كان الأبناء مهاجرين في السعودية.
وفي مطلع التسعينات خرجوا من السعودية ؛ نتيجة الخلافات السياسية التي وقعت إبان الحرب على العراقي.
وصل كبير الأبناء ، وعاش بين أفراد القرية ، وكان لايرغب بالعودة إلى بلاد الأب. لكنه كان متزوج هناك، وهذا ما جعله يذهب بين الفينة والاخرى إلى ديار الأب عند زوجته!
كانت ـ نوّارة ـ تذهب يوماً من الأيام إلى مدينة صنعاء لزيارة أخوها من النسب وأخوها الذي عاشت معه في القرية.
قال لها ابنها: نبدأ بزيارة خالي أخوك من الأم والأب أولا أو اخوك الذي عشتي معه؟!
قالت : أترك أخوي من النسب ثانياً والآن خذني الى أخي الصغير الذي ربيته بيدي.
فكانت تبدأ بزيارته أولاً في كل رحلة إلى مدينة صنعاء.
كان أخوها من النسب يحمل رتب عسكرية كبيرة. ومن خلال زيارتها إلى أخوها عرفت قصتها وعلمت أن اختها التي أصيبت في عينها تزوجت ولديها ابناء. كان أخوها الذي عاشت معه ايضا، مسؤول كبير بحزب سياسي كبير.
كان الإبن الأكبر قد ارتبط بأشخاص من القرية وكان بينه وبينهم علاقات صداقة قوية.
بعدهاوصل خبر موت (نوّارة) إلى القرية وحزن الجميع عليها. وما انقضاء من الزمن سنتين مرض زوجها في القرية وأخبر الجميع أن مرضه هذا ليس كأي مرض، فكان يطلب السماحة من الكل، وقال : أنني راحل رغماً عني وقلبي معكم، ورحل ومات من هذا المرض .
لازالت العلاقات مستمرة بين أسرة ـ نوّارة ـ والقرية التي عاشت بها….
تمت القصة.#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار