<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

أ. عبدالله عمر باوزير يكتب : ‏الكويت.. الدور و الجغرافيا الخطرة!!

▪︎كان للكويت دور تنويري.. وثقافة إعلامية يزعج الكل في المنطقة، في ظل قيادة سياسية مدركة لخطورة الموقع الجغرافي و بالتالي لأهمية الدور و البعد الاستراتيجي- السعودي، في أمن و استقرار الجغرافيا و الديمغرافيا الكويتية.

لذلك لم يكن من المستغرب أن تكون أول زيارة خارجية للأمير الشيخ : مشعل الأحمد الصباح إلى الرياض ..

▪︎ «الرياض» العاصمة السعودية التي عرفها سموه على مدى عقود من السنين، من موقعه كرئيس للأمن القومي قبل وبعد خطيئة صدام حسين 1990.. تلك الخطيئة التي كلفت الأمة ضياع العراق ، لتلحق به سوريا و لبنان و ليبيا، و نفقد اليمن التي حرصت على استقراره و تنميته ،القيادة السياسية الكويتية منذ عهد عبدالله السالم الصباح و حتى تراجع الدور نسبيًا بعد مأساة 2 اغسطس 1990.. الامر الذي دفع بآخرين إلى العمل على وراثته دون ثقافته السياسية و تجربته العربية.

▪︎▪︎صحيح تبدو زيارة الشيخ مشعل في ظاهرها «العرفان بالجميل» الذي تجسد في مواقف سعودية مفصلية مكنت الكويت من إقامة دولة ودور على جغرافيا خطرة، و هي على سبيل المثال لا الحصر تتمثل في المحطات التالية:-

1-موقف الملك عبدالعزيز آل سعود الحاسم من مطالبة الملك غازي بعراقية الكويت عام 1948 في ظل انشغال العرب بما يحدث في فلسطين..وهو موقف تراجع على أثره ملك العراق و رئيس حكومته نوري السعيد.

2- تصدى الملك سعود ورئيس حكومته و ولي عهده آنذاك الملك فيصل لإعلان عبدالكريم قاسم ضم الكويت للعراق عشية استقلالها 1961 ، وهو موقف لم يقتصر على الإصرار لإنضمام الكويت إلى عضوية الجامعة العربية فحسب ،ومن ثم عضوية الأمم المتحدة.. بل وصل إلى حد إرسال قوات سعودية للدفاع عن ذلك الاستقلال.

3-لم تغب شمس 2 اغسطس 1990 حتى أعلن الملك فهد بن عبدالعزيز رفض المملكة العربية السعودية للعدوان العراقي و تمسكه بشرعية قيادتها السياسية المتمثلة في الشيخ جابر الأحمد الصباح و حكومته و افرغ الطائف – العاصمة الصيفية- كمقرًا لها حتى تحرير الكويت.

▪︎▪︎▪︎ اليوم وكل متابع لما يجري في المنطقة، وخطورة حجم المطامع الإقليمية و الدولية.. يدرك أن لقاء الشيخ مشعل الأحمد، بالأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس الحكومة السعودية ليس مجرد ردًا للجميل فحسب ، بل لإطلاعه على خطورة تناغم الفوضى الداخلية مع المطامع الخارجية .. و التشاور معه في جملة قرارات لا بد من الاقدام عليها، وليس فقط تعليق العمل بفقرات دستورية ومنها تعليق أعمال مجلس النواب لأربع سنوات، حتى تتمكن السلطات التنفيذية من أحداث إصلاحات بنوية- إدارية و سياسية، ومن أهمها استعادة الدور العقلاني للكويت في المنظومة الخليجية.

▪︎▪︎▪︎▪︎ كل ذلك أثار خفافيش المعارضة في لندن و منتريال و اسطنبول وغيرها.. لا حرصًا على الديمقراطية و الكويت ، التي عرفت الخطاب اليساري في ثلاثة عقود – قبل الغزو العراقي- ولم يزعج ‎السعودية في ذلك الوقت.. يحل بدلًا عنه خطاب خفافيش هذه المرحلة-الاسلاموية، والذي بكل تاكيد لن يزعج السعودية .. ولكن لكي تعود ‎الكويت للإضطلاع بدورها المدرك لجغرافيتها في بعدها الجغرافي-المستهدف، فإنه لابد و أن تكون بحجم السعودية!!.!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار