<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
اخبار وتقارير

قصة تُروى لأول مرة: حكايتي مع فيصل رجب.. وكيف انقذني عندما قرر الرفاق “اعدامي”

عدن توداي: خاص

بقلم الاستاذ صالح ناصر سالم الحنشي.

*تحية للبطل “الفريق فيصل”..بطل الحزم والجرأة*

الزمن الساعه الخامسه من مساء إحدى اليالي، من كانون الأول لعام / 1970م.
المكان شعب العراقيب في منطقة العبر
الجندي البطل / فيصل محمد رجب. أحد جنود الكثيبة (7 ) الباسلة، كنت أنا أيضاً جندي عامل لاسلكي بنفس الكثيبة.
عاد الينا البطل/ فيصل رجب، من الاجازة السنويه ..كانت إجازته قد قضاها في قريته (المخزن) وكانت البلاد آنذاك تموج بالفوضى والانتفاضات الفلاحية.
استدعي من قبل المسؤول في منطقة, وطلب منه ان يساعدهم في تدريب الفلاحين والفلاحات على السلاح وهو دينه ودندنته، وهو أخو السلاح ولايشعر بالرضا إلا حين يسمع قعقعة السلاح ، هو جندي محترف بكل المقاييس
لاهم له من الانتفاضات ولافلاحين…
استمر في التدريب على التفكيك والتدريب وتفاصيل البنادق ومداها وفعاليتها الخ.. عند نهاية إجازته كان لابد أن يدعو على الغذاء عند المسؤول وبعد الغذاء سألوه عن (صالح ناصر سالم الحنشي) وقالو له أيش عمله عندكم .
قال: عامل لاسلكي ومسؤول سياسي للكثيبة…
قالوا له: الرجل عميل من مجاميع ((عشال ، بلعيد ، دلهم بوبكر الحنشي)).
خذ هذه الرسالة وأعطاها مسؤول الشعبة عندكم هذا المسؤول صديقهم ومن نفس الجنس لابد من التصفية الجسدية هز رأسه بن رجب ، ولابد أنه كان يتذكر أيام طفولتنا ونحن نلعب معا وذهابنا وإيابا من والى المدرسة، ثم يطوف برأسه شريط الذكريات ونحن في الصحراء نذوذ عن حياض الوطن.
كنا نأمل أن يكون أكثر إشراقا وأمانا لأطفالنا وأحفادنا، ولكن شاءت الأقدار إن يحدث الانهيار والتفتت وضياع كل الجهود الخيرة الذي تبني…
جاء الهدّامون ونسفوا مابني.
أخذ رسالة ـ الموت ـ ونهض في الصباح الباكر ، وأخذ أغراضه وتوجه إلى (عدن) ثم على متن الطائرة المروحية العسكرية ، حتى هبطت في صحراء العبر القاحلة المجدبة.
استقبلنا الاخ /فيصل رحب، بالاحضان وبعد العناق والمصافحة… سألته، كيف أخبار البلاد ، شي رسالة من الأهل والأصدقاء، تبسم ابتسامه المعروفة، وقال: الرسالة ماشي ، ولكن معي لك رسالة شفهية، باقول لك بعدين….
بعد أن هدأت عاصفة الاستقبال همس لي، وقال: لاتعود إلى أبين ـ شف فلان وفلان بايقتلوك ـ قلت له : ولماذا بايقتلوني..قال: إقرأ هذه الورقة، وبعدين باتعرف لماذا…
ذهبت الى خيمتي واندهشت من الأسلوب الذي كتبوا به هذه الرسالة كانت مليئة بالكذب ومليئة بالحقد الاسود… أرسلت رسالة الى والدي ، بترك أبين وقطع (الحبل السري) بأبين وتركت ذكريات طفولتي وشبابي وزملائي وعدت الى أرض ((السواد )) أرض الاجداد…مرت السنين وأنا منبوذ مطارد من الشياطين…كان قد كتب لي عمرا جديدا حينما لم تصل تلك الرسالة، ومنها فقد كتب الله لي أن أنجو والسبب في ذلك بعد الله سبحانه وتعالى هو هذا البطل ((فيصل رجب)) مرت السنين وارتقاء هذا البطل وقاد معارك الشرف في طول البلاد وعرضها وشمالها وجنوبها وشرقها وغربها وتربع على عرش الامجاد العسكرية حتى حصل قبل شهر على أعلى الرتب العسكرية( رتبةفريق) وخفافيش الجهل والظلام لا أحد يذكرهم إلا باللعن.. فطوبى لك يا أبا (سالم) فقد عشت شريفاً مخلصاً لأصدقاءك ووطنك ومقاتلا شجاعاً وبطلا من أبطال زماننا… وأنا لن ولم أنسى عملك النبيل ابدا ماحييت واطلع أولادي وأحفادي عليه… وأخيراً الى الراي العام إن يحفظ في ذاكرة هذا الشعب، مثل هؤلاء الأبطال.
بقلم الاستاذصالح ناصرسالم الحنشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار