<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
اخبار وتقارير

عدن تدفع الثمن . عدن ضحية أسوأ زمن

(عدن توداي)

كتب / علي منصور مقراط

طوال 57 عاما من عمر استقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني مدينة عدن عاصمة الدولة والحكومة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفي عهد الوحدة اليمنية لم تعرف ظلم وتجاهل واقصاء وتهميش ومعاناة مثلما حاصل اليوم .

عمري اليوم أكثر من عمر الاستقلال لازلت اذكر بعض احداث سبعينيات القرن الماضي وتحديدا احداث الرئيس الشهيد سالمين وماتلاها من مراحل ومنعطفات صراعات سياسية وعسكرية وحروب ودماء سفكت واروح زهقت . لكن بقيت عدن محافظة على مكانتها وجمالها والروح المدنية التي يتميز بها ناسها تفوقت على بعض العواصم العربية.
الذي اريد أقوله واوصله أن عدن تخرج من تلك الأحداث وتتجاوز آثارها في غضون أيام وأشهر . وتعود تفاصيل الحياة. وتبسط سلطات المنتصرين المهزومين سلطتهم . وتعود الحياة والخدمات . ويعطى لكوادرها نسبة وان كانت في حدها الأدنى من المشاركه في إدارة محافظتهم وفي السلم السلطوي للدولة والحكومة والحزب الحاكم أكان في عهد حكم الاشتراكي أو المؤتمر الشعبي العام… انا اتكلم صراحة بعيدا عن العواطف والتهبيش .
بعد الاستقلال عين اول محافظ من عدن الفقيد ابوبكر شفيق . وبعد أحداث سالمين عين طه غانم وآخرين من عدن . بعد أحداث يناير 86م عين محمود عراسي . وحين اجتاح نظام صنعاء عدن والحنوب وغدر بالوحدة .. كان الرئيس الراحل صالح ذكياً عين طه غانم محافظ والفقيد توفيق عوبلي ولاحقا احمد قعطبي رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بعدن . وفي فترة وجيزة عادت الخدمات والكهرباء والمياه ومازالت ذاكرة الناس لم تموت أن الكهرباء والى العام 2015م كانت لاتنقطع الا في حالات نادرة . ولا تبررون أن صالح هو من دمرها

حسناً .. اليوم صارت عدن محررة من حكم الشماليين ولا حتى نشم رائحة لنظام صنعاء السابق الذي نلقي عليه كل فشلنا واخفاقاتنا . عشر سنوات وعدن تعيش في مأساة ووضع كارثي .. المجلس الانتقالي احتفل قبل أربعة أيام بذكرى اشهاره ويدخل عامه الثامن من تأسيسه.. ويعرف القاصي والداني أنه الحاكم الناهي وسلطة الأمر الواقع في عدن وبعض المحافظات الجنوبية.. للاسف طوال هذه السنوات العجاف لم يقدم أي نموذج في عدن. لاحد يقول ليس بيده القرار .. هو من يمتلك القدرة والقوة العسكرية والأمنية والنفوذ ولا سواه . حتى الرئيس العليمي ورئيس الوزراء بن مبارك هو من يحميهم ويحرسهم في معاشيق ، طبعا مطالب مواطني عدن البسطاء بسيطة وليس تعجيزية. تمكينهم من إدارة محافظتهم أو على الأقل مشاركتهم في صنع القرار السلطوي داخل محافظتهم وان احترموهم يختارون الفاعلين منهم في عضوية مجلس القيادة والوزراء ولا تتوقف عند د. واعد باذيب . والمطالب الأخرى إضافة ساعتين كهرباء إلى الساعتين الحالية وتخفيض الانقطاع من خمس وست ساعات إلى ثلاث . وتوفير المياه واتركونا من الملفات التعجيزية مثل نار الاسعار وتخفيض العملة . الإنسان في عدن يريد ابسط مقومات الحياة وأن يعترف به الآخرين الذين يرفلون بمواكبهم واطقمهم شوارع وأحياء المدينة
كنت الاسبوع الماضي في مجلس عزاء بقاعة عدن مول بكريتر . شاهدت ابن عدن وزير الأشغال السابق ونائب رئيس مجلس الشورى الحالي الدكتور وحي امان وهو يدخل القاعة مع زميل له دون جندي واحد يرافقه أدى واجب العزاء وجلس امامي . وتبادلنا أطراف الحديث ثم غادر في تلك الأثناء كنت اشاهد بعض صغار المسؤولين والضباط يدخلون القاعة مع جنودهم المدججين بالأسلحة. ببساطة رغم منصب الاخ وحي امان الرفيع إلا أن عقليته مدنية ومن بيت الادب والثقافة وعدني الروح والمنشأ ومن يحمل السلاح يا قاتل يا مقتول ولنا في الأحداث عبره .
وما اجمل السلام والعدالة الاجتماعية وحتى السياسية.
قد يزعل مني البعض .وهناك من الجهلاء والحمقى الذين لايتقبلون الرأي والحقائق ولا يدركون نزقهم الا بعد فوات الاوان.. وعلى المستوى الشخصي فإنني اعترف علنا أنني اقف على مسافة واحدة مع أبناء عدن وكل الناس الباقيين على تراب الوطن.. اتمنى ان يقرأ كلامي ونصائحي بدقة ويتقبل المتشددين الذين يفتكرون أنهم حاميي حماة عدن وهم الوحيدين يحبون الوطن والنتيجة المفصلية استثمار الوقت ولن يقبلون بالآخر أو نظام يساوي الجميع حتى على الظلم .. لن اقول ليلتكم سعيدة لأني اكتب والله والكهرباء مفصولة منذ ست ساعات. واليوم حر شديد جداً جداً وارجوا من المهندس سالم الوليدي أن يوضح اسباب ارتفاع ساعات الانقطاع واكتوي بالحر مع أسرتي واحفادي الصغار مع السواد الأعظم من ناس عدن الطيبين وبقية المحافظات وفي انتظار أن تشتغل ساعتين او ساعة ونصف أو ساعة ، فحين تلصى اسمع صرخات البيت تدوي من الفرحة . وهكذا صارت المعاناة في عدن التي تدفع الثمن باهظاً دون مقابل .. سلاااااااااام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار