<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

“التكيف والمرونة في مواجهة التحديات المناخية في اليمن : التحديات والإجراءات المقترحة ودعوة للتعاون صناع القرار والسياسات لدعم اليمن “

كتب: سعيدة محمد مهدي الشيبه
يواجه اليمن تحديات جسيمة في مواجهة التغير المناخي، حيث يعتبر التكيف والمرونة من الأمور الضرورية لمواجهة هذه التحديات. حيث تتميز البلاد بتضاريسها المتنوعة وسلاسل جبالها الشاهقة التي تفصل بين السواحل الرطبة والسهول الجافة، مما يزيد من تعقيد التغيرات المناخية التي تواجهها اليمن ،وتشمل التحديات التي يواجهها اليمن تكيفًا ومرونةً للتغير المناخي ندرة المياه، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على المياه الجوفية والأمطار الموسمية. كما يتوقع أن يؤدي التغير المناخي إلى زيادة في الجفاف وتراجع كمية الأمطار، مما يؤثر على إمدادات المياه ويعيق توفير المياه النقية والصالحة للشرب.،وبالإضافة إلى ذلك، يواجه اليمن خطر زيادة في حدوث التسونامي والفيضانات نتيجة للتغيرات في نمط الأمطار وارتفاع مستويات البحار، مما يعرض السواحل والمناطق الساحلية للخطر ويؤدي إلى تدمير البنية التحتية والممتلكات القريبة من الشواطئ.، كما يؤدي التغير المناخي إلى تفشي الأمراض الفيروسية والأوبئة مثل كورونا وبالإضافة إلى الكوليرا وحمى الضنك،وتأثيرات التغير المناخي تمتد أيضًا إلى القطاع الزراعي والأمن الغذائي في اليمن. فالزراعة تعتبر المصدر الرئيسي للعيش في البلاد، ومع ذلك، من المتوقع أن تزيد درجات الحرارة ونقص الأمطار من صعوبة زراعة المحاصيل ورعاية المواشي، مما يؤدي إلى تدهور الأمن الغذائي.
لمواجهة هذه التحديات، يجب تعزيز التكيف والمرونة في اليمن. ينبغي تحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز استدامة استخدام المياه وتطوير تقنيات الري الفعالة. كما يجب تنفيذ سياسات التخطيط العمراني المستدامة التي تأخذ في الاعتبار التغير المناخي وتحد من التعرض للكوارث الطبيعية،وفضلاً عن ذلك، يجب تشجيع التحول إلى نماذج زراعية مستدامة مثل الزراعة العضوية والزراعة بالري المحسن ،ومن أجل تحقيق المرونة والتكيف اللازمين لمواجهة هذه التحديات، فإنه من الضروري تعاون صناع القرار وصناع السياسات مع اليمن.
تعد التحديات الناجمة عن التغير المناخي في اليمن متعددة ومتشعبة، مما يتطلب استجابة فعالة ومشاركة شاملة من جميع الأطراف المعنية. لذا، فإن استدعاء صناع القرار وصناع السياسات للتعاون مع اليمن يعد خطوة ضرورية لتحقيق التغيير المطلوب. ويتعين على صناع القرار وصناع السياسات أن يكونوا على دراية تامة بالتحديات التي يواجهها اليمن وأن يعملوا على تحديد الأولويات ووضع الاستراتيجيات المناسبة للتكيف مع تغيرات المناخ. يجب أن يتم تخصيص الموارد المالية والتقنية اللازمة للمشاريع البيئية والمبادرات القائمة على التكنولوجيا لدعم اليمن في تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات المناخية.وعلاوة على ذلك، يجب أن يشجع صناع القرار وصناع السياسات على بناء شراكات قوية مع اليمن، بما في ذلك المنظمات الدولية، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص. يمكن لهذه الشراكات تقديم الدعم الفني والمالي والتقني المطلوب لتعزيز قدرات اليمن في مواجهة التغيرات المناخية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم تعزيز الحوار والتواصل المستمر بين صناع القرار وصناع السياسات والمجتمع المدني في اليمن. يجب أن يتم سماع أصوات السكان المحليين والمجتمعات المتضررة من التغيرات المناخية، وأن تتم مشاركتهم في صنع القرارات ذات الصلة. يمكن أن يسهم هذا التواصل في تحقيق توافق أفضل وتنفيذ سياسات أكثر فعالية وشمولية.
مقدم المقال/ سعيدة محمد مهدي الشيبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار