<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
فن

القصص الواقعية.. ★الناجي [24]★ ★اللحظات الحرجة★

عدن توداي:

يرويها الكاتب/ *حسين السليماني الحنشي*

التقينا بالمهربين ، ويطلق عليهم (المخلّصون) في إثيوبيا.

مكثنا بفندق في العاصمة ـ أديس أبابا ـ مايقارب ستة عشر يوماً، ذهبنا من الفندق مع المهربين بسياراتهم إلى الحبشة وتعتبر آخر مدينة من إثيوبيا.

سلكنا مع المهربين طرق خاصة يستخدمونها للتهريب.

وعندما كنا في أرض الحبشة وفي مدينة(قوندر) خرجنا منها لمسافات طويلة وماهي إلا لحظات ونحن بين يدي الشرطة فهربنا بأعجوبة منهم، وأوصلتنا الطرق التي سلكناها إلى قبيلة إثيوبية لايلبسون الملابس وهم شبة عراة ، خفنا منهم ، حاولت التحدث معهم بالحبشية وببعض الهجات المحلية التي أتقنها، لكن دون جدوى، وحاولنا التحدث معهم بالإشارة حتى فهموا قصدنا، فهم شبه معزولون عن العالم، فلا تجد عندهم خدمات مثل الكهرباء أو الطرقات ، والمدارس، فهم يعيشون ويجلسون بين الأبقار والماعز. كانت تلك الحيوانات التي يمتلكونها كثيرة جداً.

أخذونا إلى زعيمهم وهو كبير في السن ففهم قصدي، وأعطونا الأمان.

بعدها وضعونا تحت شجرة أو شبه بيت مغطى بأوراق الأشجار، وأعطونا الماء فنمنا من شدة الإرهاق إلى أليوم الثاني ، وفي الصباح غادرنا المكان، بعد تأدية واجب الشكر لهم.

كانت الشرطة قاب قوسين أو أدنى من القبض علينا لولا الله ثم هؤلاء الجماعة لما نجونا…

واصلنا السير حتى وصلنا الى قرية حدودية بين إثيوبيا والسوادن يطلق عليها قرية (متمة) وهذه القرية بها خليط من الأحباش والاثيوبيين والسودانيين ويقع بينهم زواج وهم مولدون من تلك الجنسيات التي تعيش على حدود تلك الدول المطلة على القرية.

وعندما وصلنا الي هذه القرية أتصلت بأمي أنني وصلت السودان، وأنني في أحسن الأحوال!

وعندما أكملت الإتصال بأمي، داهمتنا الشرطة السودانية ، وهرب الجميع كلا لنفسه، وهربت إلى واد كثيف الأشجار وكان معي ثلاثة نساء ورجل.

كانت معي امرأة إسمها (أفتو) وهي من أرض الحبشة وهي مسلمة، وكان بيني وبينها علاقة ـ حب ـ واتفقنا على الزواج ، وكان معي أخوها.

وقد قطعنا من المسير والهروب عن الطريق الخطأ من الخطوط الموصلة إلى العاصمة السودانية (الخرطوم) أربعة أيام مشي على الاقدام.

فكنا بحالة لا نشعر بشئ ولا نعلم إلى أين نسير؟؛ بسبب التعب والارهاق الشديد.

فقد خذرّنا المهربون من الشرطة السودانية أيضاً؛ لأن من تقبض عليه الشرطة تسجنه، ومن ثم تعيده إلى بلده الأم، لكن ألكل هرب ودخلنا أودية، كنا متفرقين، كل واحد منا لنفسة، ساعدتنا على التخفي كثافة الأشجار.

بعدها سلكنا طرق صعبة مما أدى إلى إصابة الكثير منا بالحمى من البعوضة والمياه الملوثة، ومن شدة الارهاق الذي حصل لنا نتيجة المشي على الإقدام لمسافات طويلة.

سقط أحد النساء علينا فماتت، ألكل حزن عليها وعلى حالنا…

وماهي إلا لحظات وجلس ألكل منا مما أصابنا من الإعياء الشديد، وأخذنا إستراحة محارب! بعدها واصلنا السير الى الصحراء ، لكن أغلبنا لايستطيع التحرك أكثر نتيجة ما مشيناه، وقف الجميع ولكل منا ينظر لبعضنا البعض، ولايستطيع أحد منا أن يقدم خدمة لأحد!!

أدركنا رجال القرى السودانية واسعفونا إلى منازلهم وقدموا لنا المساعدة…

حتى اليوم الثالث ونحن على مايرام، أخبرونا أن نركب السيارت المحلية لهم.

أعطونا ملابس وللنساء وارشدونا إلى الطرق الآمنة.

ركبنا تلك السيارات بحوالي نصف ساعة ونزلنا منها على الطريق الموصل إلى (الخرطوم) ركبنا سيارة من على الطريق، حتى أوصولتنا إلى العاصمة السودانية (الخرطوم) وهناك تم التواصل مع المهربين….

 

وللقصة بقيه…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار