<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
ساحة حرة

متى سيعود لناالتعافي النفسي.؟

عدن توداي

#موسى المليكي.

التعقيدات والتعرجات والكهوف الموجودة داخل نفس الإنسان أصعب الف مرة مما هو موجود في الغابات والصحاري.

ولذلك قيل ان تصل إلى القمر اسهل من الوصول إلى نفس وكنه شخص يجلس بجانبك.

هناك فروق تمكن من معرفة الأنفس الطيبة والخبيثة يقف على رأسها التعافي النفسي

الحياة مليئة جدا بالمواقف المحزنة والمقلقة والمزعجة التي يسببها لنا من حولنا باستمرار وهذا أمر لن يتوقف .

كلما كان الانسان اكثر قدرة على التعافي النفسي من المواقف المؤلمة التي يسببها له الاخرون ونسيانها كلما كانت نفسه طيبة وكان قادر على العيش بسعادة وهناء اكثر.

وكلما كان الإنسان غير قادر على التعافي النفسي ونسيان الماضي وخاصة المواقف المؤلمة التي سببها له الآخرون كلما تحولت حياته إلى جحيم لا يطاق.

والعجيب في الأمر أن هذه الأنفس لاتتذكر إلا المواقف المحزنة والمؤلمة مع الآخرين حتى على صعيد الحياة الزوجية في الوقت الذي يتم نسيان أو تناسي الألف أو المئات من المواقف الحسنة التي حصلت مع الآخرين .

نلتقي بأشخاص يحدثونا عن مواقف مزعجة سببها لهم الآخرون قبل عشرات السنين أو قبل سنوات وما زالوا يشعروا بمرارة ذلك الموقف وكأنه حصل للتو.

ولذلك لا تستغرب ان ترى شخص ينفجر غاضبا من أقل المواقف تأثير بالرغم ان الموقف لا يستحق حتى ردة فعل عادية بسيطة .

هذه الشخصيات أنفسها ممتلئة و محبوسة وسط مئات المواقف المحزنة والمزعجة التي حصلت لها في الماضي والتي لم تنساها، ولذلك أصبحت هذه الأنفس سريعة الاشتعال لأبسط المواقف.

ولذلك تتوارث بعض الأجيال الأحقاد جيل بعد جيل ، و لا تستغرب ان تجد من يحقد على أشخاص ماتوا قبل مئات السنين. ..أو أكثر.

بالرغم انه لم يقابلهم وبينه وبينه عشرات الأجيال ولكنها الأنفس الغير قادرة على التعافي النفسي والتي اورثت الحقد جيل بعد آخر إلى اليوم .

السياسيون المتصارعون على السلطة في اليمن يعانون من نفس المشكلة، فهم غير قادرين على التعافي النفسي ونسيان ما حصل بينهم من صراع مسلح على السلطة والثروة .

ولذلك فاقرب حل للمشكلة اليمنية هو أن يتجاوز الشعب اليمني هذه القيادات والتي أصبحت غير قابلة للشفاء.

ليوجد اليمنيون قيادات جديدة ليس لها ثارات أو صراعات او تصفية حسابات مع احد .

فهذه اقرب طريق لينجو الشعب بذلك من نفوس مؤبؤة صنعت الواقع المرير الذي يمر به اليمنيون ويتجرعون غصصه لحظة لحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار