<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
مقالات

عبدالله عمر باوزير يكتب : ماذا بعد 7 اكتوبر؟!

▪︎رحل د.هنري كيسنجر قبل ايام في ظل زلزال 7 أكتوبر 2023 الذي جاء مفاجأة افقد قوى كبرى وقارها بل واحترامها لدورها في النظام العالمي.. الذي اسسه مترنيخ وزير خارجية النمسا بعد هزيمة نابليون ابونابرت، والذي أطلق عليه (الحلف المقدس ) قبل قرنين من ظهور تاميذه هنري-على مسرح السياسة الدولية..ونظامها الحاكم مجلس الأمن الدولي، والذي جاء نسخة محسنة للحلف المقدس من الاربعة الكبار في ذلك الزمن(النمسا،بريطانيا،روسيا الامبراطورية،ألمانيا ) يومها أمريكا لم تكن قوة مؤثرة اما فرنسا فهي القوة المهزومة، سقطت امبراطوريات وقوى خلال المدة الزمنية من حروب نابليون إلى الحرب العالمية الأولى،وبرزت قوى اخرى على إثر هزيمة المانيا وحلفاءها وعلى راسها بريطانيا و فرنسا وروسيا السوفييتية-فضلا عن أمريكا القوة القادمة من خلف الاطلسي.. ولم يتغير الحلف في النظام العالمي المتمثل في عصبة الامم-الا من حيث تقدم بعض القوى و تراجع اخرى ومنها المانيا و النمسا التى ظلت فكرت وزيرها مترنيخ صالحة-الحلف المقدس!!.

▪︎▪︎استعادت ألمانيا قوتها و بداء النازيون يتطلعون لاسترجاع دور ألمانيا في إدارة العالم من خلال السيطرة على أوربا و قيادتها.. ولكن كان بينها وبين بريطانيا بحر .. بريطانيا تشرشل استقبلت الجنرال شارل ديغول- ليقود فرنسا الحرة..في الوقت الذي لم يتعض فهرر ألمانيا ادولف هتلر من حروب الفرنسي ابونابرت.. قاد تشرشل الحرب ضد المانيا وسحب أمريكا بقيادة رئيسها روزفلت و سلم قيادة جيوش الحلفاء الي جنرالها ايزنهور-الرئيس في ما بعد.. بعد الحرب الثانية .. الامر الذي مكن الرئيس روزفلت من تغير نظام عصبة الأمم إلى نظام الامم المتحدة ،و قوتها الحاكمة مجلس الأمن الدولي..مجددا الحلف المقدس في الخمسة الكبار،مع بعض التحسينات-الديكورية.

▪︎▪︎▪︎النظام الجديد بقوة قطبيه-روسيا،أمريكا، لم يردع إسرائيل عن عدوان 1967 بل عزز نصرها العسكري، رغم استخفافها بقرار مجلس الأمن 242..حتى 6 أكتوبر لتندفع أمريكا بقيادة تلميذ مترنيخ-كيسنجر ، الي العمل بقوة، لإصدار قرار وقف اطلاق نار،والشروع في قيادة مرحلة جديدة من التسويات الهادفة إلى أن تكون إسرائيل دولة من دول المنطقة في شرق اوسط جديد يعطي لإسرائيل فيه دور الوكيل في إدارته لحساب القوة الاعظم-أمريكا.. من خلال قاعدة الحلف المقدس.

▪︎▪︎▪︎▪︎اليوم وبعد 7 أكتوبر 2023 و مواقف القوى الغربية خلف إسرائيل بوضوح و صلافة..و أمام منظمة حماس وحلفاءها من الفصائل الفلسطينية.. اتساءل هل سيظل نظام الحلف المقدس لمترنيخ و رحيل تلميذه الذي مدده بعد6 أكتوبر 1973-صالحا لنظام عالمي تعددت قواه،وصمدت غزة بمساحتها الصغيرة و همة اهلها الكبيرة..لا أظن ذلك- فما بعد7

اكتوبر أمر آخر!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار