<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

سفير الكلمات والحقائق في بلاد الصبيحة

(عدن توداي)

بقلم أ/عبدالواحد محمد رشاد الدقم

إنني اليوم أود بصحبتكم أن أبحر معكم متوجهين إلى بلاد الصبيحة لنقف على شطآن إحدى الهامات الإعلامية الكبيرة حاملين معنا باقات من الحب والوفاء لرجل الإعلام الأول في الصبيحة
إنه سفير الكلمات وبرهان الحقائق في بلاد الصبيحة في زمن قلت فيه الحقيقة امتزج الحابل بالنابل ولم نعد نثق بما نسمع أو نقرأ إلا ماورد عن هذا الإعلامي الكبير والقليل من أمثاله
إنه الأستاذ والإعلامي
*جلال السويسي*
هامة متأصلة النسب وضاربة القدم ووارثة الأدب وكاسبة الشيم، بعدت سماؤها فأضاءت، ووسعت رحابها فاخضرت، وكأنما نمر على واحة غناء شجية ينابيعها نقية المرأى وعذبة المذاق
هنا في بساتين الكلمات الزهرية والعبارات الوردية الفواحة بالمصداقية والشذية بالتعبير يكون لقاؤنا مع الأستاذ جلال السويسي الذي لم يسعدني الحظ لكي ألتقي به، ولكنني أعرفه جيداً أنا وكل من يقرأ هذا المقال فلقد بنى لنفسه صورة لدى كل شخص من خلال مصداقيته في النشر وتحري الحقيقة فهو يمتلك صدق الكلمة وحرية التعبير وينقل الحقيقة كما هي، فيأتي بالخبر على قدر المسؤولية وحجم الحدث وبكل مصداقية وشفافية فكتاباته ومنشوراته وثقت الكثير الكثير من القضايا الأجتماعية والسياسية والوطنية والأخلاقية وغيرها
فامتلك القلوب بصدق الكلمات ونقل الحقيقة دون الانتقاص من حق أحد، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلا يزيد أو ينقص
فمقالاته وكتاباته كالبنيان المرصع بعقيق الحقيقة وزبرجد التعبير
في زمن قل من يقول الحقيقة، هكذا كما عهدناه.
لا يخلو مكان تذهب إليه في الصبيحة وتقرأ مقال او موضوع إلا وسألك أحدهم من الكاتب فتقول له جلال السويسي فيقول لك إنها الحقيقة،
وبهذا ارتقى لكي يكون سفير الكلمات والحقائق بين القلوب

يبحث بين الركام الأنقاض ليجد الحقائق
يترك الزبد ويأخذ الماء الصافي دون السراب، والقطر دون الضباب، وينتقي كلماته بعناية لتلامس الصغير والكبير والمسؤول والعامي
فلا يتعجل في نشر الأخبار المتضاربة، بل ينتظر ثم يظهر كالنجم الذي يهتدي به التائهون الباحثون عن الحقيقة، فيأتي بالخبر الصحيح، فقلمه غير مأجور..
إن هذه الهامة الإعلامية والاجتماعية يجب أن يكرّم ويشاد به ويفاخر به،
ولابد أن يحتذي كل الإعلاميين حذو هذا الرجل الذي ترفع عن سفائف الامور في كتاباته ونقل الحقيقة من مصادرها بما ثبت
فلم يكن مثل الكثير من الإعلامين الذين يشقون الصف، ويروجون الأخبار المظللة والوقائع غير الصحيحة، ويسهمون في ترويج الشائعات بين الناس لإشعال الفتن لأجل إدخال الصبيحة وقاداتها ورموزها في معترك داخلي وخارجي الغرض منه تدمير الصبيحة وزرع الفتن والنكاية بالبعض على حساب البعض

فنرجو أن يحتذي الإعلاميون حذو هذا البطل الإعلامي الذي لم يكن قلمه يوماً أجيراً لأحد وأن يقتدوا به ويساهموا في أخذ الحقائق من مصدرها الصحيح وألا يحاولون تأجيج الفتن بقصد أو بغير قصد
فمن قصر في عمله كإعلامي ولم يأخذ الحقائق من مصدرها ونشر بما لم يتأكد منه فقد ساهم في نشر الفتن بين الناس ويتحمل المسؤولية أمام الله وأمام المجتمع لأن دوره كأعلامي تقصي الحقائق من مصدرها وليس نشر ماتم تداوله دون معرفة مصداقية ما ينشر
فإن كان ما ينشر صحيحاً أكد الخبر بما تقتضيه مصلحة البلد وإن كان ما ينشر غير صحيح فدوره كإعلامي الوقوف بشجاعة والتبيين للناس أن هذا غير صحيح ويفتقر للمصداقية ويحد من تاجيج الفتن
بل والشجب والاستنكار ضد من يبث الشائعات ويثبط من سير عجلة الإصلاح الاجتماعي واجتثاث الفساد ومحاولة تشويه قيادات الصبيحة، وزرع الأحقاد وبث السم ونشر الشائعات بين ابناء الصبيحة وقياداتها او حتى مع جهات خارج الصبيحة التي يجب أن يقف حيالها الإعلاميون وإبطال سمها لأن الأعلاميين الثقات هم من يستطيعون توقيف جر الناس خلف ما يتم ترويجه
وهذا دورهم الأخلاقي والمهني تجاه بلدهم وأبناء بلدهم
وهذا ما وجدنا عليه الأستاذ جلال السويسي الذي يتحلى بكل أخلاقيات المهنة

فمهما قلنا في حقه فلن نوفي له قدره فتارة يوضح الوضع الجاري بكل شفافية مع انتقاد بناء، وتارة تجده الدرع الذي يصد كل التشويه تأجيج الفتن الذي يشن على القيادات الذين يحاولون إصلاح البلد، وتارة تجده القلم الذي ينشر الإخاء بين القبائل المتناحرة ويساهم في الصلح فيما بينها والإشادة بالقيادات والرموز الذين أنهوا الثأرات بين القبائل وتارة تجده يروي الحقائق التي لم يستطع أحد أن يرويها بجرأة والتي يعيشها الناس في المنطقة
فقد وثق في إرشيف الزمن كإعلامي الكثير الكثير من الحقائق والأحداث التي حصلت في بلاد الصبيحة في زمن ندرت فيه المصداقية وكثرت فيه المغالطات وزورت فيه الكثير من الحقائق

ولايسعني في الختام إلا أن أتمنى له المزيد من التقدم والنجاح في سير عمله الإعلامي ومثمن له دوره الإعلامي الذي كان على قدر المسؤولية وحجم الحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار