<data:blog.pageTitle/> <data:blog.pageName/> - <data:blog.title/>
رئيس التحرير | جمال المارمي
مقالات

الثوار والسرداب… كتب حسين السليماني الحنشي

(عدن توداي)

مقال لـ:  حسين السليماني الحنشي

يحكى ان شعوباً كانت مسجونة ومحكوم عليها بالأعمال الشاقة في أوطانها!

و في ليلة من الليالي فوجئ الشعب بثوار يحملون رايات الحياة، ويهتفون بالحرية، ويُفتح عليهم من نورها؛ ماجعل بعضهم يموت في سبيلها، ومن بقي منهم تم الزج به بسجون تحت الأرض .

وصل”حرس الصقور” للتحقيق…

من صنع لكم ادوات الحرية؟

من نسج لكم راياتها.؟

من سمح لكم تفتحون تلك النوافذ ؟!

وصل “الحراس الحمائم” قالوا : نعطيكم فرصة اغتنوها قبل أن يأتي “الصقور” أخرجوا من حيث أتينا !!

قال السجناء: نحن لانعرف السردّاب، فنخاف مصير أسلافنا : فأنتم الوحيدون من يعرف السرداب الذي وضعه المستعمر.!

فإن كنتم صادقين ، تقدموا حتى يتم إنجاح الثورة.

قال الحراس الحمائم: لا لا، نحن من سيبقى هنا، فإن السادة الأشراف سيأتون بثورة مزعومة كعادتهم ! أخرجوا قبل شروق الشمس، هذا خبر قد تسرب لنا.!

غادر الحرّاس الحمائم، وكلوا الكلاب البوليسية المدربة مع السجناء؛ حتى تدلهم على الطريق.

بدأ السجناء محاولات للخروج ، و لاح لهم الأمل عندما اكتشفوا باب متهالك سهل الخروج منه، تم فتحه ووجدوه يؤدّي إلى غرفة الاسياد !

تراجع البعض، من نهاية محققة !

وبقي البعض يبحث عن الطريق، عندها حسّ الجميع بتسلل نسيم الهواء الخارجي، أحبوه ومضوا نحوه مما بثّ في نفوسهم الأمل، حينها وجدوا أنفسهم نازلين زنازن لم يشاهدونها من قبل!

وصل بعض الحراس الحمائم.

قال السجناء: لقد وصلتم في الوقت المناسب، كيف الخروج من هنا؟

فتحوا لهم (الحراس الحمائم) سرداباً ضيّقا يسيرون فيه، وقالوا: هذا افضل، فبدأ الجميع نحو السرداب وانتهوا إلى صوت يسمعونه ؛ كان صوت الزمهرير من نوافذ السرداب المخيفة ، وأحس البعض بالخيانة، وأصر البعض على المشي نحو النافذة ، ولكنها كانت مغلقة بالحديد الفولاذ المقاوم للصدأ!

وهكذا بقي الثوار طول اللّيل يلهثون في محاولاتهم، ولم يغلق باب الأمل لديهم ؛ لكن محاولاتهم تبوء بالفشل .

وصل بعض الحراس الحمائم ، ووجد من تراجعوا وشككوا في الأمر ، وادخلوهم سرداباً ، لايخرجون منه !

وتمضي الساعات ولم تنقضي ليلة السرداب .

الحراس الحمائم، يضعون على الفتحات، أغطية محكمة حتى لاتدخل خيوط شعاع الضوء يوماً من الأيام ؛ كي تصل برودة السرداب إلى حد التجمد!

وقف رئيس السجن مع مندوب المستعمرة ، يضعون وسام الإخلاص على صدور حراس الحمائم، وصفّق الصقور!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار